في وقت مبكر من الثورة السورية تدخلت إيران بشكل علني لدعم حليفها الرئيسي نظام بشار الأسد في مواجهته الدامية للثورة الشعبية التي اندلعت في مارس/آذار 2011، وتعددت أشكال الدعم تدريجيا، بين السياسي والدبلوماسي وصولا إلى العسكري والمالي. وفي بداية اندلاع الثورة السورية ظلت طهران تؤكد على لسان قادتها أنها تراقب الوضع عن كثب، وأن لها الثقة في قدرة الجيش النظامي السوري على حسم المعركة لصالحه، لكنها تدريجيا تدخلت بقوات من الحرس الثوري ومن فيلق القدس، بالإضافة إلى مقاتلين من العراق وأفغانستان وحزب الله اللبناني. وبالإضافة إلى دعمه سياسيا ودبلوماسيا، تمثلت المساعدة الإيرانية لنظام الأسد في التالي: القوات: تدخلت إيران في سوريا بقوات من الحرس الثوري، قاتلت في صفوف قوات النظام السوري في مختلف الجبهات في درعا وحمص وحلب، وغيرها من المحافظات السورية، كما شاركت في التأطير العسكري، وبعد طول نفي وإنكار اعترف قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري في سبتمبر/أيلول 2012 بأن عناصر من فيلق القدس التابع لقواته موجودة في سوريا لمساعدة النظام، لكنه قال إن وجودها استشاري لا يحمل مهام عسكرية.

ومع تطور الأحداث، انخرطت طهران بشكل أكبر في الشأن السوري، وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2015، أكد قائد الحرس الثوري علي جعفري أن طهران نظمت مئة ألف مقاتل في قوات وتشكيلات شعبية بسوريا بحجة الحفاظ على الأمن والاستقرار. كما أرسلت طهران لدعم حليفها الأسد عناصر من قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) وقوات خاصة، وهو ما أكده منسق القوات البرية في الجيش الإيراني علي أراسته الذي كشف في الرابع من أبريل/نيسان 2016 عن أن أفرادا من القوات الخاصة التابعة للواء 65 موجودون حاليا بسوريا، ويؤدون دورا استشاريا. وبحسب مصادر إعلامية، فقد تراوح عدد عناصر الحرس الثوري (الباسدران) بين 6500 و9200 في أبريل/نيسان 2016.

ويظهر الدعم الإيراني لنظام الأسد من خلال الضباط الذين يقتلون في جبهات القتال في سوريا، وعلى سبيل المثال قُتل في الثامن من فبر