معاهدة دولية تسعى لتنظيم تجارة السلاح التقليدي في العالم، وتمنع بنودها وصول الأسلحة إلى منتهكي حقوق الإنسان والعصابات المسلحة والمجموعات الإرهابية. عشر سنواتبعد نحو عشر سنوات من الإعداد والمفاوضات الحثيثة والانتظار في ملفات الأمم المتحدة، دخلت أول معاهدة دولية لتنظيم تجارة الأسلحة التقليدية حيز التنفيذ يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2014، حيث تم التصويت لصالحها بأغلبية 154 دولة من إجمالي الـ193 دولة الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة. في المقابل، اعترضت ثلاث دول هي سوريا وإيران وكوريا الشمالية، بينما امتنعت 23 دولة من بينها روسيا والصين ومصر وإندونيسيا والهند عن التصويت على المعاهدة التي وقعتها 130 دولة، لكن لم يصدق عليها سوى ستين فقط، آخرها إسرائيل.

وتهدف المعاهدة التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2 أبريل/نيسان 2013 إلى تطبيع التجارة الدولية للأسلحة التقليدية التي تشكل سوقا تقدر بأكثر من 85 مليار دولار سنويا. وتفرض بنود المعاهدة -التي تقع في 16 صفحة- على الدول قبل بيع الأسلحة تقييم ما إذا كانت ستستخدم في عمليات إبادة أو جرائم حرب، أو إذا كانت ستستخدم من قبل إرهابيين او عصابات جريمة منظمة، ومنع وصول الأسلحة إلى منتهكي حقوق الإنسان والمجرمين. نطاق التغطية ويغطي نص المعاهدة -التي تعد الأولى منذ معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية 1996- مختلف أنواع الأسلحة التقليدية، وهي "دبابات القتال، ومركبات القتال المدرعة، ومنظومات المدفعية من العيار الكبير، والطائرات المقاتلة، والمروحيات الهجومية، والسفن الحربية، والقذائف وأجهزة إطلاق القذائف، والأسلحة الصغيرة، والأسلحة الخفيفة".

ولا تغير المعاهدة قوانين كل دولة بشأن شراء وحمل الأسلحة، لكنها تنطبق على أنشطة التجارة الدولية في الأسلحة التقليدية التي تشمل عمليات التصدير، والاستيراد، والمرور عبر أراضي بلد ثالث، وإعادة الشحن، والسمسرة، المشار إليها بكلمة "نقل". لكنها لا تنطبق على "قيام دولة طرف أو أي جهة تتصرف باسمها بنقل الأسلح