ينص دستور الجزائر المعدل سنة 2008 على أن الشعب الجزائري يمارس السيادة عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخبين، وأن الدولة تستمد مشروعيتها وسبب وجودها من إرادة الشعب. وأقر البرلمان الجزائري يوم الأحد 7 فبراير/شباط 2016 بغرفتيه وبأغلبية ساحقة التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي تحدد رئاسة الدولة بفترتين رئاسيتين غيرقابلتين للتجديد، وإدراج ذلك ضمن المواد التي لا يمكن لأي رئيس مراجعتها مستقبلا. وتتضمن النسخة المعدلة للدستور عام 2016 أكثر من مئة تعديل، منها وضع شروط جديدة للترشح وتولي مناصب المسؤولية، وفي مقدمتها عدم التمتع بجنسية ثانية، واعتماد الأمازيغية لغة رسمية ثانية بعد العربية.

وفيما يلي نص الدستور: الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية دستور معدل بموجب القانون رقم 16-01 المؤرخ 26 جمادى الأولى عام 1437 الموافق 6 مارس سنة 2016 المتضمن التعديل الدستوري ديباجــة الشّعب الجزائريّ شعب حرّ، ومصمّم على البقاء حرّا. فتاريخه الممتدة جذوره عبر آلاف السنين سلسلة متصلة الحلقات من الكفاح والجهاد، جعلت الجزائر دائما منبت الحرّيّة، وأرض العزّة والكرامة. لقد عرفت الجزائر في أعزّ اللّحظات الحاسمة الّتي عاشها البحر الأبيض المتوسّط، كيف تجد في أبنائها، منذ العهد النّوميديّ، والفتح الإسلاميّ، حتّى الحروب التّحريريّة من الاستعمار، روّادا للحرّيّة، والوحدة والرّقيّ، وبناة دول ديمقراطيّة مزدهرة، طوال فترات المجد والسّلام.

وكان أوّل نوفمبر 1954 نقطة تحوّل فاصلة في تقرير مصيرها وتتويجا عظيما لمقاومة ضروس، واجهت بها مختلف الاعتداءات على ثقافتها، وقيمها، والمكوّنات الأساسيّة لهوّيّتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغيّة، التي تعمل الدولة دوما لترقية وتطوير كل واحدة منها، وتمتدّ جذور نضالها اليوم في شتّى الميادين في ماضي أمّتها المجيد. لقد تجمّع الشّعب الجزائريّ في ظلّ الحركة الوطنيّة، ثمّ انضوى تحت لواء جبهة التّحرير الوطنيّ، وقدّم تضحيات جساما من أجل أن يتكفّل