خامات موجودة في الأرض يمكن استخراجها واستغلالها مباشرة أو بعد تحويلها وتوظيفها في عملية الإنتاج لتحقيق منافع للإنسان، مما يجعل لها قيمة استعمالية وسوقية. تحديد المصطلحتبعا لتعريف الموارد الطبيعية الذي اعتمدته منظمة التجارة العالمية في تقريرها السنوي 2010، فمثلا لا يمكن اعتبار الهواء موردا طبيعيا بالرغم من قيمته الاستعمالية الهائلة لأن شرط الندرة لا ينطبق عليه، وبالتالي فلا قيمة له في الأسواق بسبب وفرته وعدم حاجة الإنسان إلى شرائه من الآخرين. كما أن مياه البحار والمحيطات لا تكون موضع تبادل تجاري بين الناس ويمكن الحصول عليها مجانا بالنظر إلى وفرتها، إلا ما يكون من تكلفة نقلها إذا اضطرت الحاجة إلى ذلك، أما هي في حد ذاتها فلا قيمة سوقية لها.
المنتجات الأولية ليست جميعها موارد طبيعية، فالمنتجات الزراعية ـبخلاف المعادن وأشجار الغابات مثلا- لا توجد في الطبيعة على شكل خامات يكفي استخراجها من باطن الأرض أو ظاهرها، وإنما يكون إيجادها بحرث الأرض وتعهدها بالسقي ونثر البذور واستعمال الأسمدة والمبيدات، إلى غير ذلك من سعي الإنسان مما يتطلب استثمار معرفة وبذل مجهود. وتدرج مواد الطاقة ضمن الموارد الطبيعية (مثل الفحم، النفط، الغاز الطبيعي، اليورانيوم) والمعادن (مثل الحديد، النحاس، الفضة، الذهب، الألومنيوم، الرصاص، النيكل… إلخ)، والغابات والثروة السمكية والحيوانية والأراضي الصالحة للزراعة. ويضاف إلى تلك الموارد ما يكتشفه الإنساني من موارد جديدة في الطبيعة ويجد استعمالات لها ويوظفها لإشباع حاجاته بفضل تطور المعرفة البشرية والإمكانيات التكنولوجية.
عولمة الموارد الطبيعيةيعد ظهور سوق عالمية لتجارة الموارد الطبيعية ظاهرة حديثة نسبيا في التاريخ الإنساني، فقد كانت عملية نقل السلع الأولية لمسافات طويلة مكلفة للغاية ولا تخلو من المخاطرة. وارتبط ازدهار تجارة الموارد الطبيعية على مستوى العالم بثورة المواصلات البحرية التي عرفتها البشرية منذ نهاية القرن التاسع عشر، حيث صُنعت سفن ضخمة وجُهزت المرافئ لإفر


AJ+ Français
الجزيرة برامج