بحيرة "تنجانيقا" ثاني أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم، والثاني من حيث العمق بعد بحيرة "بايكال" في سيبيريا، تحوي 17% من احتياطي المياه العذبة في المعمورة، وتضم أكثر النظم البيئية تنوعا. الموقعتقع بحيرة تنجانيقا في الأخدود الأفريقي العظيم، وتشترك فيها أربع دول أفريقية هي الكونغو وتنزانيا (تنجانيقا سابقا) وبوروندي وزامبيا. وتتوزع نسب البحيرة بين تلك الدول كالآتي: بوروندي 8% في جزئها الشمالي الغربي، وشرقي تنزانيا 41%، وفي غربي الكونغو الديمقراطية 45%، وجنوبي زامبيا 6%، مما يمنحها امتدادا إقليميا وأهمية محورية في تلك البلدان.
المساحةتبلغ مساحة بحيرة تنجانيقا نحو 31 ألف كيلومتر مربع، وتمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي بطول 670 كيلومترا، ويتراوح عرضها بين 16 و72 كيلومترا، ويبلغ متوسط عمقها 570 مترا، أما أقصى عمق لها فيبلغ نحو 1436 مترا، ويبلغ طول الشاطئ 1828 كيلومترا. المناخ والمصادريبلغ متوسط الحرارة السطحية في بحيرة تنجانيقا 25 درجة مئوية. وتتم تغذية البحيرة بالمياه العذبة من العديد من الأنهار المنحدرة إليها من الشمال والشرق والجنوب، أهمها نهر رزيزي الذي يصب في طرفها الشمالي، ونهر مالاجاراسي وتهر كالامبو الذي يصب في طرفها الجنوبي الشرقي، وتغطي مناطق تجمع المياه 231 ألف كلم2 مع اثنين من أهم الأنهار التي تصب في البحيرة.
اكتشاف واحتلالفي العام 1858 حاول المستكشفان البريطانيان السير ريتشارد بيرتون وجون هاننغ سبيك الوصول إلى منابع النيل في رحلة انطلقت من شرق أفريقيا، فوصلا إلى جيجي على الساحل الشرقي لبحيرة تنجانيقا ثم عادا، وفي العام 1871 عثر السير هنري مورتون ستانلي على أحد أفراد جماعة تنصيرية مفقودا هناك هو الدكتور ديفد ليفنجستون. وفي العام 1875 سافر المغامر الألماني كارل بيترس إلى أفريقيا، ونجح في عقد معاهدة مع السكان المحليين لإنشاء مستعمرة ألمانية، وما إن عاد إلى بلاده حتى أعلن بسمارك أن هذه الأراضي الأفريقية تابعة لألمانيا، ومنح التفويض لبيترس لإنشاء شركة شرق أفريقيا


الجزيرة إنجليزي