منبج مدينة سورية قديمة تقع شرقي مدينة حلب؛ تحتل موقعا إستراتيجيا مهما في المنطقة الفاصلة بين شرق نهر الفرات وغربه. اشتهرت بتاريخها في مقارعة الروم في القرون الإسلامية الأولى، وكان لها دور كبير في أحداث الثورة السورية، وسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية ثم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وشهدت تفجيرات عدة بعد إسقاط النظام السوري في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. ارتبط اسمها بالأدب والشعر، إذ كانت مهدا لعدد من كبار الشعراء عبر التاريخ، فقد كانت مسقط رأس الشاعر العباسي أبو عبد الله البحتري، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، كما شهدت ولادة الشاعر عمر أبو ريشة، أحد رموز الشعر العربي في العصر الحديث، إضافة إلى الشاعر والمسرحي فواز الساجر.

تتبع منبج لمحافظة حلب وتعد مركز "منطقة منبج"، وتقع شمال شرقي ريف مدينة حلب (شمالي سوريا) التي تبعد عنها نحو 80 كيلومترا، وتبعد عن نهر الفرات 30 كيلومترا غربا. وتقوم على أرض فسيحة ترتفع نحو 398 مترا عن سطح البحر. والمدينة هي مركز منطقتها، ولا تبعد سوى 30 كيلومترا من النقطة الحدودية الفاصلة بين سوريا وتركيا.

وتشكل مساحة "منطقة منبج" نسبة 3.5% من مساحة سوريا، إذ تبلغ نحو ألفي هكتار، وتعد ثاني أكبر مدن المحافظة بعد مدينة حلب، وتحتل مدينة منبج منها 1295 كيلومترا مربعا، وتتبع لها نواحي عدة إضافة إلى 314 قرية ومزرعة في شرق نهر الفرات وغربه. وتعد المدينة البوابة الغربية لشرق سوريا، وتقع على الطريق الدولي "إم 4″، الذي يربط شرق البلاد بغربها، مما منحها موقعا إستراتيجيا ساعد في جعلها مركزا اقتصاديا محليا وممرا تجاريا مهما. وإلى الجنوب من المدينة، يقع سد تشرين، الذي يُعد أحد أكبر السدود في سوريا.

وتمثل بالنسبة للشمال السوري إحدى أبرز البوابات مع تركيا، وأحد أهم الطرق الموصلة إلى حلب والريف السوري بشكل كامل. بلغ عدد سكان منبج عام 2004 قرابة 100 ألف نسمة، لكن مع انطلاقة الثورة السورية في مارس/آذار 2011 بلغ عدد سكانها أكثر من 200 ألف، لاستقبالها نازحين من كل ا