الأسير الفلسطيني بلال كايد، قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتقل سنة 2002 إبان انتفاضة الأقصى، ووجهت له تهمة الانتماء لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة، والقيام بعمليات فدائية ضد الاحتلال. أفرجت عنه سلطات الاحتلال في 12 ديسمبر/كانون الأول 2016 بعد أن خاض إضرابا طويلا عن الطعام، رفضا لتحويله إلى الاعتقال الإداري، بعد أن أمضى نحو 15 عاما في سجون إسرائيل. ولد بلال الكايد في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1981 بسوريا لعائلة فلسطينية تعود جذورها إلى قرية عصيرة -التابعة لمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية- تبنت العمل الوطني والنضال، إذ كان والده ضمن الرعيل الأول لرجال الثورة والمقاومة الفلسطينية.

بلال هو الشقيق الأصغر في العائلة، لديه 3 أشقاء وشقيقتان: محمد الأكبر مقيم في السعودية، وأحمد توفي قبل اعتقال بلال بأشهر، ومحمود حاصل على درجة الدكتوراه في تخصص التربية الرياضية ويعمل مدرسا، ثم نجوى، وسهى المقيمة في ألمانيا. سنة 1983 انتقلت عائلته من سوريا للعيش في الأردن حتى سنة 1995 تاريخ عودته إلى أرض الوطن، وتحديدا قرية عصيرة مسقط رأس والديه. حال عودته إلى فلسطين سنة 1995 تابع دراسته في معهد قلنديا، الذي تخرج فيه سنة 1998 مختصا في تقنيات التكييف والتبريد.

التحق بلال الكايد سنة 1999 بجهاز الشرطة الفلسطينية وأبدى تفانيا وإخلاصا في عمله جعله ينضم سنة 2001 إلى قوات حماية الشخصيات، وليكون أحد المسؤولين عن حماية الشهيد محمود أبو الهنود (1967-2001)، ومنها إلى كتائب أبو علي مصطفى التي لعبت دورا كبيرا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. في 14 ديسمبر/كانون الأول 2001 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلته بقرية عصيرة الشمالية واعتقلته بتهمة المقاومة والقيام بعمليات ضد الاحتلال وهو في سن 19 عاما. تعرض في بداية اعتقاله للتحقيق في مركزي تحقيق الجلمة والمسكوبية بأساليب قاسية استمرت قرابة 75 يوما، ثم حكم عليه بالسجن 14 عاما ونصف العام، وذلك بعد أن قدّمت ضده لائحة اتهام طويلة، خلاصتها