حق تمتلكه خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، يخولها رفض أي قرار يقدم للمجلس دون إبداء الأسباب. ويعود أصل كلمة فيتو إلى اللغة اللاتينية، وتعني "أنا أعترض"، وشاع مدلولها أكثر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقيام الأمم المتحدة عام 1945. لم ترد كلمة "فيتو" في ميثاق الأمم المتحدة، بل ورد لفظ "حق الاعتراض" وهو في واقع الأمر "حق إجهاض" للقرار وليس مجرد اعتراض.
ويكفي اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن -من أصل 15 عضوا في المجلس- ليتم رفض القرار وعدم تمريره نهائيا، حتى وإن كان مقبولا للدول الأربع عشرة الأخرى. وتعرض حق الفيتو لانتقادات عديدة، خاصة لأنه لم يرد في ميثاق الأمم المتحدة، ويقول المنتقدون إنه يتناقض مع الديمقراطية، إذ لم تنتخب الدول الخمس، بل جاء الأمر استفادة من طبيعة موازين القوى في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. كانت سياسة المحاور سيدة الموقف في عهد الحرب الباردة، حيث كان التوتر عاليا بين المعسكر الغربي الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة، والشرقي الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي.
واستخدمت موسكو حق الفيتو نحو 123 مرة جلها في عهد الاتحاد السوفياتي على سبيل العناد مع الغرب، وبضع مرات في عهد روسيا، أما الولايات المتحدة فاستخدمته أكثر من 79 مرة ثلثيها لحماية إسرائيل. ولجأت بريطانيا إلى حق الفيتو 32 مرة، بعضها إلى جانب الولايات المتحدة أو فرنسا أو هما معا، بينما انفردت بالباقي دفاعا عن روديسيا، لكن ذلك لم يمنعها من الانهيار وقيام دولة زيمبابوي على أنقاضها. ووقفت واشنطن في وجه قرارات تنتقد إسرائيل أو تطالبها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967، ووقفت عام 1976 ضد مشروعي قرار كانا يطالبان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ورفضت إدانة إسرائيل بسبب حرقها المسجد الأقصى، أو اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس عام 2004. وأفشلت الولايات المتحدة عام 2011 مشروع قرار يدين الاستيطان ا




AJ+ Français