ظاهرة طبيعية تنتج عن اهتزاز مفاجئ وسريع للقشرة الأرضية، بسبب تعاظم الضغط الناشئ عن إزاحة في الطبقات الصخرية تحت سطح الأرض. وتتفاوت هذه الظاهرة في شدتها بين هزات خفيفة بسيطة الضرر، وأخرى مدمرة تتسبب تشققات في الأرض وتؤدي إلى تحطم ودمار في المباني والطرق. وترتبط احتمالية حدوث الزلازل في منطقة ما بعدة عوامل، من أهمها: موقع تلك المنطقة وطبيعتها الجيولوجيا وتاريخها الزلزالي.
وقد ارتبط كثير من الكوارث التي شهدتها البشرية بالزلازل والاهتزازات الأرضية، لذلك توجّه اهتمام العلماء إليها بالدراسة والتحليل، سعيا لوضع مؤشرات تحاول التنبؤ بحدوثها، وإيجاد معايير وأنظمة لتصميم مبان ومنشآت تقاومها وتتلافى التأثر المدمر بها. تُعرف الهزات بأنها ظاهرة كونية فيزيائية بالغة التعقيد، وهي حركات عشوائية للقشرة الأرضية على شكل ارتعاش وتحرك وتموج عنيف بسبب انطلاق كميات هائلة من الطاقة من باطن الأرض، وتتولد هذه الطاقة نتيجة لإزاحة عمودية أو أفقية بين صخور الأرض عبر الصدوع التي تحدث لتعرضها المستمر للتقلصات والضغوط الكبيرة. وتتراوح الزلازل في شدتها بين هزات خفيفة بسيطة الضرر وهزات عنيفة تؤدي إلى تشقق سطح الأرض وتكوّن الحيود والانزلاقات الأرضية وتحطم المباني والطرق وخطوط الكهرباء والمياه وغيرها.
ويتعاظم تأثير الهزات في الأراضي الضعيفة، خصوصا في الرواسب الرملية والطينية حديثة التكوين، ويعلل ذلك بأن هذه الرواسب تهتز بعنف بسبب انخفاض معامل مرونتها وصلابتها وعدم مقدرتها على تخفيف التأثير التسارعي الذي تتعرض له الحبيبات بفعل الزلازل. وعموما، تنقسم أسباب الزلازل إلى أسباب طبيعية لا دخل للإنسان بها وأخرى غير طبيعية تنتج بسبب نشاطات الإنسان التي تخل باتزان القشرة الأرضية، وتعتبر الزلازل ذات الأسباب الطبيعية الأكثر شدة ودمارا. وتشكل الزلازل التكتونية 90% من هذه الزلازل، وعموما تنشأ الزلازل التكتونية نتيجة للحركة النسبية للصفائح (القطع) التي تتشكل منها القشرة الأرضية، إذ تتحرك القارات مبتعدة أو مقتربة من بعضها ا







Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ كبريت
AJSyriaNow