صحراء داناكيل -شمال شرقي إثيوبيا– هي منطقة تعرف بأنها أقسى مكان على وجه الأرض، وذلك للعوامل البيئية الصعبة والغازات السامة المنبعثة من الحمم البركانية؛ ومن شدة قساوتها سميت بـ"بوابة الجحيم". الموقع يُعتبر منخفض صحراء داناكيل موطنا لبعض السمات الجيولوجية الأكثر إثارة في العالم، حيث يقع عند تقاطع ثلاث صفائح تكتونية في القرن الأفريقي، وهو أحد أكثر الأماكن سخونة على الأرض. المناخترتفع درجة الحرارة صيفا في هذا المنخفض لتلامس الخمسين درجة مئوية، مصحوبة بتلوث طبيعتها بالغازات السامة نتيجة وجود كثير من البراكين الثائرة دوما، متزامنة مع وجود بحيرات كبريتية تتصاعد منها روائح كريهة تزكم الأنوف، وتؤثر سلبا على الجهاز التنفسي للإنسان والحيوان؛ وتنخفض صحراء داناكيل أكثر من مئة متر تحت مستوى البحر.
الاقتصادبالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة، تختفي مظاهر الحياة، حيث لا تحتوي المنطقة على ربط كهربائي أو مائي، وتعيش عزلة تامة تغيب فيها الطرق والمؤسسات والمرافق الأساسية. ويكاد يكون النشاط الاقتصادي الوحيد هو مقالع الملح وبعض القوافل التجارية التي تمر منها. مع ذلك، تجتذب هذه البيئة الصعبة بعض السياح والمغامرين الذين تستهويهم مثل هذه المناطق، فيقتربون من أشد الصحاري القاحلة في العالم وأكثرها حرارة وتلوثا بالغازات السامة والبراكين العنيفة والبحيرات الكبريتية.
بوابة الجحيمفي أغسطس/أب 2017، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن فريقا من جامعة بولونيا في إيطاليا ذهب في رحلة بحثية إلى صحراء داناكيل التي تعرف بـ"بوابة الجحيم"، للبحث عن فرص لعيش الكائنات الدقيقة في هذه الظروف القاسية. وقال الفريق إن هدفهم كان جمع الأدلة في هذه الصحراء التي يمكن أن تفتح الباب أمام إيجاد حياة وكائنات دقيقة في أماكن مشابهة، ومنها على سطح الكواكب الأخرى وأبرزها المريخ. وفي ربيع 2016 بدأت الباحثة باربرا كافالزي وزملاؤها من جامعة بولونيا جمع عينات من الينابيع الساخنة في صحراء داناكيل، على أمل إيجاد كائنات حية في هذه


Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ عربي