هي السلطة التنفيذية للحكومة الأميركية على مستوى مجلس الوزراء، المسؤولة عن مهام الردع وحماية الأمن القومي الأميركي، عبر رسم السياسات والإستراتيجيات والخطط العسكرية العليا، وتأمين القدرات الدفاعية اللازمة، وتوفير القوات العسكرية في جميع فروعها، والإشراف على أنشطتها داخل البلاد وخارجها. وهي من أقدم الوكالات الحكومية في الولايات المتحدة، يعود تأسيسها إلى عام 1789، بهدف تولي الإشراف على إدارة وتشغيل قوات الجيش والبحرية ومشاة البحرية (المارينز)، وفي غضون العامين 1947 و1949 خضعت الوزارة بموجب قانون الأمن القومي لإعادة هيكلة شاملة، أعيدت من خلالها صياغة بنيتها المؤسسية، وتحديد مهامها وصلاحياتها، وأُطلق عليها حينها وزارة الدفاع، قبل يتغير اسمها لاحقا في عام 2025 إلى وزارة الحرب. وتمثل هذه الوزارة أكبر إدارة تنفيذية في الحكومة الأميركية، إذ تدير نحو 4800 موقع في الولايات المتحدة وأقاليمها السبعة وفي أكثر من 160 دولة حول العالم، وهي من أضخم الجهات الحكومية تشغيلا للقوى البشرية، إذ توظف، وفق الملف الديمغرافي لموظفي الوزارة الصادر عام 2023، حوالي 3.4 مليون فرد من المدنيين والعسكريين، الذين تشملهم الخدمة الفعلية وقوات الاحتياط.

وتُخصَّص لوزارة الحرب ميزانية سنوية ضخمة، فقد بلغت وفق الميزانية العامة للحكومة الأميركية عام 2025 نحو 850 مليار دولار، مسجلة زيادة تبلغ 34 مليار دولار، أي بنسبة 4.1% مقارنة بميزانية عام 2023. تأسست وزارة الحرب الأميركية في 7 أغسطس/آب 1789، بموجب قانون أصدره الرئيس الأول للولايات المتحدة، جورج واشنطن، وقد كُلّفت في حينها بالإشراف على تشغيل وصيانة الجيش والبحرية وسلاح مشاة البحرية، وكانت هذه الوحدات قد تأسست جميعها عام 1775. وفي 1790 تأسست وحدة خدمة جباية الضرائب، والتي حملت لاحقا اسم خفر السواحل، وفي عام 1798 استقلت البحرية وحصلت على وزارة خاصة بها على مستوى مجلس الوزراء إلى جانب وزارة الجيش. وفي أوائل أربعينيات القرن الـ20، أُعيد تنظيم القوات القتالية والوظائف