أكويو، أول محطة نووية تركية، تقام في إقليم مرسين جنوبي تركيا على بعد 140 كيلومترا عن ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويتكفل الروس ببنائها. وضع حجر الأساس للمحطة النووية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العاصمة التركية أنقرة في 3 أبريل/نيسان 2018. والمحطة -التي نسب اسمها إلى اسم بلدة أكويو- هي جزء من خطة الرئيس أردوغان "رؤية 2023" التي ستتزامن مع مرور 100 عام على إقامة الدولة التركية الحديثة، وتستهدف الحد من اعتماد البلاد على واردات الطاقة.

المشروع الذي تعرض لتأخيرات منذ رسا العقد على روسيا عام 2010، ستتكفل به شركة "روساتوم" الروسية للطاقة النووية، وينشأ على أربع مراحل، على أن يدخل مفاعلها الأول حيز العمل عام 2023. الخصائص تتكون المحطة النووية التركية من أربع وحدات بقدرة إنتاج للطاقة تبلغ 4800 ميغاواط. ويعد المشروع أكبر استثمار لتركيا، وتبلغ تكلفة بنائه 20 مليار دولار أميركي.

وتهدف محطة أكويو إلى تلبية احتياجات مدينة إسطنبول من الطاقة، و10% من احتياجات تركيا عموما، وذلك بعد الانتهاء من إنشائها. ويعمل على إنشاء المحطة عشرة آلاف شخص، علاوة على توفير فرص عمل لأكثر من 3500 شخص. وحسب الرئيس أردوغان، فإن المفاعلات الأربعة في المحطة ستسهم في خدمة أمن الطاقة وستنهض بدورهام في مجال التغير المناخي.

الرئيس الروسي بوتين أشار إلى أن معايير الأمن و السلامة في المحطة النووية التركية ستكون على أعلى المستويات، ونقل مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم عن بوتين قوله إن الخطوة تسهم في تنشئة جيل من الخبراء الأتراك في مجال الطاقة النووية، مشيرا إلى وجود 220 عالما تركيا في هذا المجال يتدربون في الجامعات الروسية. وعبّر بوتين عن امتنانه لقرار أنقرة إعطاء مشروع "أكويو" صفة الاستثمار الإستراتيجي. وحسب بكر بوزداغ، نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية، فإن تركيا ستدخل عام 2023 بين البلدان المستخدمة للطاقة النووية. يذكر أنه منذ توقيع تركيا