الإدارة الذاتية في سوريا هي مشروع كردي نشأ على يد حزب الاتحاد الديمقراطي لإخضاع المناطق التي يسيطر عليها إلى سلطة الأمر الواقع، امتد نفوذها في محافظات عدة شملت مناطق وامتدادات في كل من الحسكة ودير الزور والرقة ومناطق أخرى. ووصلت نسبة الأراضي التي تخضع لسلطة الإدارة الذاتية إلى نحو 25% من الأراضي السورية، وتدخل ضمن سيطرتها معظم حقول النفط السورية. أُعلن عن تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية يوم 21 يناير/كانون الثاني 2014 بعد فشل تشكيل "مجلس غربي كردستان"، وعقد اجتماعات مطولة بين الأحزاب المنضوية ضمن حركة المجتمع الديمقراطي.
وأُعلن عن عقد اجتماعي خاص بالإدارة الذاتية يقوم مقام الدستور تحول فيما بعد إلى حجر أساس لما يسمى "العقد الاجتماعي للفدرالية الديمقراطية لروج آفا– شمال سوريا"، و"روج آفا" هو التسمية الكردية لهذه الإدارة الذاتية. ونشرت مسودة العقد في يونيو/حزيران 2016 بمدينة المالكية في محافظة الحسكة، ثم أقرها المجلس التأسيسي بعد نحو 6 أشهر مع تعديل الاسم ليكون "العقد الاجتماعي للفدرالية الديمقراطية- شمال سوريا". وفي عام 2018 تمت مراجعة دستور عام 2014، وفي عام 2020 تم اتخاذ قرار لعمل عقد اجتماعي جديد، وبعد عام شكلت لجنة لإعادة صياغة ميثاق العقد الاجتماعي تكونت من 157 عضوا، النسبة الكبرى منهم من المكون الكردي 45% ثم العربي بنسبة 37% ثم السرياني بنسبة 11% ثم باقي المكونات، وأنشئت منها لجنة صغرى للعمل مكونة من 30 عضوا.
وبعد عامين من العمل أصدرت اللجنة "العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا"، واعتمد في المجلس العام للإدارة الذاتية. واحتوى العقد الجديد على 4 أبواب تضمنت 134 مادة شملت المبادئ الأساسية والحقوق والحريات الأساسية والنظام المجتمعي والأحكام العامة. طرحت عدة دراسات بحثية مشاكل تتعلق بالعقد الاجتماعي، من أهمها: أعطت الإدارة الذاتية نفسها عبر عقدها الاجتماعي صلاحيات الحكومة المركزية، حيث ورد فيه تفصيل لهيكلية مؤسسات الحكم شمال سوريا، والتي ت



AJSyriaNow