إبراهيم اليوسف ضابط سوري، انخرط في صفوف الجيش السوري وترقى فيه حتى رتبة "نقيب" ثم ارتبط بأحد التنظيمات الإسلامية المسلحة فقاده في مواجهة أمنية مع النظام الحاكم، ونفذ عدة عمليات أشهرها "حادثة مدرسة المدفعية" في حلب. المولد والنشأةوُلد إبراهيم محمد إبراهيم اليوسف عام 1950 في قرية "تادف" بريف حلب، لأسرة من الأغلبية السنية بسيطة الحال، إذ كان والده يعمل في الزراعة، وكان هو أكبر أبنائها. الدراسة والتكويندرس اليوسف في مدارس الرقة -حيث كانت تقيم عائلته- حتى أكمل المرحلة الثانوية، ثم حاول الالتحاق بكلية الهندسة في الجامعة لكنه لم يستطع لحالة عائلته المادية المتواضعة، فقرر الانتساب إلى الكلية الحربية.

التوجه الفكرييقول النظام السوري إن اليوسف عضو في الفرع السوري لجماعة الإخوان المسلمون العملية، أو على الأقل من تنظيم "الطليعة المقاتلة" الذي يقال إنه مؤسسه هو مروان حديد المنشق عن الإخوان. لكن جماعة الإخوان تنفي أن يكون اليوسف انتمى إليها يوما، وتقول إنه على العكس من ذلك كان عضوا في حزب البعث الحاكم بقيادة حافظ الأسد. التجربة العسكريةانتسب اليوسف وهو شاب إلى الجيش السوري فخاض معه حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 ضد إسرائيل، وبعد انتهائها لاحظ مسؤولوه العسكريون مظاهر تدين في سلوكه، فنُقل من قطعته العسكرية في ريف دمشق الجنوبي إلى "مدرسة المدفعية" بمدينة حلب.

وفي حلب، التقى صديق دراسته بالرقة عدنان عقلة الذي كان يدرس بالجامعة، وأصبح لاحقا مسؤول تنظيم "الطليعة" في حلب بعد مقتل قائده مروان حديد 1975، فتبادلا الأحاديث في أوضاع البلاد مما قاد في النهاية إلى دخول اليوسف في تنظيم "الطليعة" فصار أحد مؤطريه الفاعلين. رُقي اليوسف إلى رتبة نقيب عام 1977 فكلفه تنظيمه بإعداد كشف تفصيلي بضباط مدرسة المدفعية، وأمره بأخذ الحيطة والحذر حتى لا يُكشف أمره، فكان لا يعرف سوى شخصين هما عدنان عقلة ومسؤوله التنظيمي داخل الجماعة. وعام ١٩٧٩ بدأت أجهزة الأمن السوري التضييق على التنظيمات الإسلامية، وعلى رأسها "الطليعة