منطقة في الساحل الغربي لدولة ميانمار (بورما سابقا) تقطنها أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة، كانت تسمى أراكان، وقد شهد تاريخها قيام ممالك إسلامية متعددة. الموقعتقع راخين (أو ما كان يسمى أراكان) على الساحل الغربي لدولة ميانمار على مصب أطول نهر في الولاية، وتشرف عاصمتها سيتوي على الجزء الشمالي من الساحل وتحدها من الشمال ولاية تشين ومنطقتا ماغاوي وباغو، ومن الشرق منطقة إيباروادي، ومن الغرب خليج البنغال. وفي شمال غرب راخين تقع بنغلاديش، وتشترك معها في 275 كيلومترا من الحدود المائية والبرية.

وتبلغ مساحة راخين قرابة 37 ألف كيلومتر مربع، وتشكل جبالها حاجزا طبيعيا بين الولاية وباقي مناطق ميانمار، كما تطل عدة جزر كبيرة على سواحلها أشهرها وأهمها جزيرتا شيدوبا ومينغون. وتشتهر بأوديتها وأنهارها التي تتخذ طرقا رئيسية للنقل والمواصلات في شمال الولاية. كما تعرف بجبالها الشاهقة وغاباتها الكثيفة، حيث إن 70% من أراضيها غابات، والقسم الشمالي أراض سهلية تتميز بكثافة العمران، بينما القسم الجنوبي مضيق صخري قليل العمران.

السكانيبلغ عدد سكان الولاية نحو أربعة ملايين نسمة حسب تقديرا ت 2015، وهم من عرقية الروهينغا وغالبيتهم مسلمون، ويتحدثون الروهنغية والعربية، وينحدرون من أصول هندية. وتقول الروايات التاريخية إن الإسلام وصل إلى منطقة راخين في ميانمار خلال القرن السابع الميلادي مع قدوم التجار العرب، ثم تتابعت الوفود الإسلامية إليها من أنحاء المعمورة، فأقبل عدد كبير من الناس على اعتناق الإسلام. وقد دخلت الإسلام عرقيات أخرى أشهرها مسلمو ميانمار الذين عرفوا باسم "باتي" وكانوا في وسط البلاد في العاصمة القديمة "ماندالاي".

وهناك مسلمون منحدرون من الصين، عرفوا باسم بشوس وماليس. وكان للروهينغا مملكة دامت350 عاما في الفترة (1430-1780)، وكانت أول دولة إسلامية بقيادة الملك سليمان شاه، وجاء بعده 48 ملكا مسلما. وينتشر مسلمو ميانمار في المدن، ويوجد في العاصمة يانغون وحدها نحو مائة مسجد. وفي عام 1824 احتلت بريطانيا