تقع على ضفاف نهر الدنيبر، وتُعَد ميناء نهريا رئيسيا ومركزا محوريا لشبكات السكك الحديدية، وهي مدينة ذات جذور تاريخية عميقة. منذ نحو ألف عام، كانت مركز دولة كييفان روس، أول دولة للسلاف الشرقيين، وهي إحدى المدن الأربع التي لقبت "بالبطلة" أثناء الحقبة السوفياتية. شهدت المدينة دمارا هائلا أثناء الحرب العالمية الثانية، وأُعيد بناؤها بالكامل بحلول منتصف خمسينيات القرن العشرين، لتشهد بعدها في النصف الثاني من القرن ذاته مرحلة من الازدهار الاقتصادي والثقافي البارز.

ومع إعلان استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، استعادت كييف مكانتها باعتبارها واحدة من العواصم الأوروبية البارزة. كما شهدت المنطقة لاحقا تطورا ملحوظا في عصور النحاس والبرونز والحديد، تزامنا مع ازدهار التبادل التجاري مع شعوب السهوب مثل السكيثيين والسارماتيين والخزر، إضافة إلى التواصل التجاري مع المستعمرات اليونانية على ساحل البحر الأسود. وفي عام 1654، أدى اتفاق الاتحاد مع روسيا إلى دخول كييف ضمن دائرة النفوذ الروسي.

ومع حلول أواخر القرن التاسع عشر، دخلت المدينة مرحلة تطور صناعي ملحوظ، تزامن مع تحديث بنيتها التحتية، ومن أبرز مظاهر ذلك تشغيل أول ترام كهربائي عام 1892.