بدأت تتسع وتتعقد دائرة التحقيقات الخاصة التي يجريها المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التواطؤ الروسي المزعوم في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016 وخاصة في أعقاب اعترافات مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين بالكذب على مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن هذه القضية. مايكل تي فلينجنرال متقاعد، يعرف بمواقف معادية للمسلمين وأخرى تصالحية تجاه روسيا، كلفه الرئيس دونالد ترمب بشغل منصب مستشار الأمن القومي بالإدارة، وهو المنصب الذي طُرد منه بعد الكشف عن "اتصالات خاصة" له مع الروس. وقد خضع فلين للتحقيق في ظل اتصالاته المزعومة مع السفير الروسي السابق لدى واشنطن سيرغي كيسلياك، واعترف يوم 1 ديسمبر/كانون الأول 2017 بأنه مذنب بالكذب على المحققين في هذا السياق.
سيرغي كيسلياكدبلوماسي وسفير روسي سابق في الولايات المتحدة، واتهم بالتجسس عليها، وعرّض إدارة ترمب لضغوط متواصلة على خلفية لقاءات له مع بعض رموزها. وحضر المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2016 في كليفلاند، حيث أعلن الحزب ترمب مرشحا له لرئاسة البلاد، وبعد انتخاب ترمب رئيسا، تواصل كيسلياك عدة مرات مع فلين أواخر ديسمبر/كانون الأول 2016، وناقش معه العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على روسيا. مايك بينسسياسي، حاكم ولاية إنديانا، أثار اختياره نائبا للمرشح ترمب في سباقه نحو البيت الأبيض جدلا بالبلاد، وبعد كشف وسائل الإعلام منتصف يناير/كانون الثاني 2017 عن محادثات كيسلياك مع فلين، قال بينس في عدة لقاءات تلفزيونية إن فلين أكد له أن هذه المحادثات لم تناقش العقوبات الأميركية على روسيا، وفسر البيت الأبيض طرد فلين بالقول إنه ضلل بينس وترمب.
دونالد ترمبرئيس البلاد الـ 45، قام بتعيين فلين كبيرا لمستشاريه للأمن القومي في يناير/كانون الثاني 2017، ولكنه سرعان ما طرده على مضض بعد نحو شهر. وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي إنه بعد طرد ترمب لفلين بيوم واحد، وأثناء اجتماع له (كومي) في البيت الأبيض طلب منه ترمب إيقاف التحقيق


AJ+ Français