فرضت الطائرات دون طيار نفسها في الآونة الأخيرة سلاحا فعالا متعدد المهام، وسعت الدول والجماعات المسلحة لامتلاكها، لأهميتها في توجيه ضربات موجعة للعدو بتكلفة منخفضة. اختصرت الطائرات دون طيار متغيرات كثيرة في الحروب، مثل التكلفة البشرية والمادية، والزمان والمكان، ومفهوم القوة، علاوة على أنها وفرت تسهيلات مختلفة لكل من تقع في قبضته هذه التقنية، ولعبت دورا بارزا ومتنوعا في كثير من الحروب، وحفَّزت الدول على تصنيعها أو الحصول عليها. نقدم في التقرير التالي ملخصا لورقة أعدها الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والإستراتيجية علي الذهب تحت عنوان "الطائرات دون طيار: التقنية والأثر العسكري والإستراتيجي" ونشرها موقع مركز الجزيرة للدراسات.

يطلق اسم الطائرة دون طيار أو المسيرة أو اللفظة الإنجليزية "الدرونز" على الطائرات التي يجري التحكم فيها من بعد، وأحيانا يكون التحكم ذاتيا. تُصنَّف من حيث الشكل إلى ثلاثة أشكال: رغم ما وصل إليه التطور في مجال الطائرات دون طيار، فإنها لا تزال تواجه مشكلات فنية وتقنية تسببت بكثير من الحوادث، فقد كشفت تقارير صادرة عن البنتاغون عام 2010، عن تحطم 38 طائرة منها خلال العمليات بأفغانستان والعراق. تعزى أسباب هذه الحوادث ومثلها إلى ما يلي: لا يزال التصدي للطائرات دون طيار -خاصة الصغيرة منها- يواجه تحديات مختلفة، منها: بلغ عدد الدول التي تستخدم هذه الطائرات، والدول التي تعمل على تطويرها، أكثر من أربعين دولة، أبرزها إضافة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل: لا تزال صناعة الطائرات دون طيار في الدول العربية محدودة باستثناء الإمارات التي شرعت في ذلك منذ عام 2008 من خلال طائرات "يبهون يونايتد 40" وعدد من نظائرها.

وأنتجت الجزائر الطائرة دون طيار "أمل1- 400" عام 2013، في حين صنعت السعودية الطائرة دون طيار "لونا"، وهي نسخة مقلَّدة لطائرة ألمانية تحمل الاسم ذاته. وفي مصر أعلنت الهيئة العربية للتصنيع عام 2016 إنتاج طائرة دون طيار يمكنها تنفيذ أدوار مختلفة، مثل الاستطلاع، وتحديد ال