في يوم 15 أبريل/نيسان 2023، اندلعت الحرب في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وتحولت سريعا إلى واحد من أكثر الصراعات دموية في تاريخ البلاد. وقد شهدت العاصمة الخرطوم وولايات دارفور وكردفان والجزيرة ومناطق أخرى اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى توقف الخدمات الأساسية على نطاق واسع. وأثناء الحرب اتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر جماعية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، استهدفت مدنيين في مدن عدة، خصوصا في إقليم دارفور.
وقد وثقت منظمات محلية ودولية عشرات الحوادث التي شملت القتل خارج نطاق القانون والاغتصاب والنهب والتطهير العرقي في بعض المناطق. وتشير تقارير الأمم المتحدة ومنظمات أخرى إلى أن الحرب أودت بحياة أكثر من 20 ألف شخص، وتسببت في نزوح ما يزيد على 15 مليون مدني داخل السودان وخارجه، مما جعلها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وإليكم أبرز المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في السودان: بعد حصار خانق استمر أكثر من 500 يوم، أعلنت قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025 سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد معارك مع الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، وانسحاب الجيش من مقر الفرقة السادسة مشاة.
تبع ذلك ارتكاب الدعم السريع مجزرة في المدينة، قتل فيها أكثر من ألفي شخص، منهم 460 مريضا وأشخاص يرافقونهم في المستشفى السعودي للولادة في الفاشر، في حين أجبر نحو 26 ألف شخص على الفرار "وهم في حالة من الرعب"، بحسب تقارير دولية. وبحسب المركز العالمي لمسؤولية الحماية، فإن تقارير موثقة كشفت عن عنف ذي دوافع عرقية وعمليات قتل ميدانية في الفاشر قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية. وأوضح المركز، أن صور الأقمار الصناعية كشفت عن عمليات تفتيش منزلية وجثث قرب آليات تابعة للدعم السريع، في وقت حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من إعدامات بدوافع عرقية لمدن


الجزيرة نت - يوتيوب