فعلى الصعيد الميداني، خسر تنظيم الدولة بين سنتي 2015 و2016 وجزء من 2017 مراكزه الأساسية ذات الثقل السكاني في العراق ومن ضمنها الحواضر والمدن الأهم مثل الموصل وأبو غريب وتكريت والرمادي والفلوجة وكبيسة وهيت والرطبة وسنجار، ومعظم القرى والمدن في محافظة نينوى ومدينة الحويجة وغيرها. وفي سوريا -كما العراق- تراجعت سيطرة تنظيم الدولة بشكل كبير، إذ خسر التنظيم مواقعه الأساسية بما فيها الجزء الأكبر من عاصمته "الرقة" ومحيطها، كما خسر قبل ذلك كل المواقع التي كانت خاضعة له على الحدود التركية السورية (في حلب والرقة أساسا) بما فيها الباب، وقبلها منبج ومارع، وقرى وبلدات شمال حلب، وفي ريفها الشرقي إلى حدود ضفة نهر الفرات بما فيها تادف ودير حافر، ومؤخرا مواقع في الطبقة (الرقة) ومطارها، وعددا كبيرا من القرى في أرياف تلك المحافظة، كما خسر تدمر -بعد استعادتها من النظام- ومواقع أخرى في ريف حمص الشرقي وغيرها من مواقع هامة في محافظات عدة أخضعها التنظيم لسيطرته في السنوات الماضية. وفضلا عن نزيف المواقع، خسر التنظيم أيضا عددا من أبرز قيادييه، وبعضهم كان مساعدا لزعيمه أبو بكر البغدادي، بينهم أبو محمد الجولاني وعمر الشيشاني وأبو مسلم التركمانستاني وأبو علي الأنباري وغيرهم، كما أن دوائر المخابرات قد أفادت بحركة انشقاقات واسعة وتمردات بصفوف التنظيم وخروج الكثيرين من ميادين "الجهاد".
وهذه الخسارات الميدانية المتتالية على المستويين البشري والعسكري وتراجع الموارد المالية وانكشاف تنظيم الدولة أمنيا أفقدته معظم إمكانياته العسكرية وأدواته الإدارية واللوجستية لمواصلة سياسة "التمدد"، وهي التي كانت أحد عوامل الجذب بالنسبة لمريديه حول العالم. وفيما يلي عرض لأبرز وأهم المناطق التي ما زال التنظيم يسيطر عليها في العراق وسوريا: **العراق:بعد أن كان التنظيم يسيطر على أكثر من ثلث مساحة العراق عام 2014، انحسرت سيطرته بعد منتصف عام 2017 على مدينة القائم على الحدود العراقية مع سوريا، ويبدو أن معركة السيطرة على القائم ترت


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة