تعرّف الجرائم الإلكترونية بأنها الأنشطة الإلكترونية التي ترتكب عمدا بدافع إجرامي لإلحاق ضرر مادي أو معنوي بشخص ما أو جهة ما، بشكل مباشر أو غير مباشر. الأنواع والمخاطرتشمل الجرائم الإلكترونية أي فعل إجرامي يتم من خلال الحواسيب أو الشبكات كعمليات الاختراق والقرصنة، أو عبر شبكات الاتصال الحديثة مثل الإنترنت (غرف الدردشة، البريد الإلكتروني..)، والهواتف الجوالة (الرسائل النصية القصيرة ورسائل الوسائط المتعددة). والقضايا المتعلقة بهذا النوع من الجرائم كثيرة، وأبرز أمثلتها الاختراق أو القرصنة، وانتهاك حقوق التأليف، ونشر الصور الإباحية للأطفال، ومحاولات استمالتهم للاستغلال الجنسي، والتجارة غير القانونية (كتجارة المخدرات).
كما تضم انتهاك خصوصية الآخرين عندما يتم استخدام معلومات سرية بشكل غير قانوني. ولا تقتصر الجرائم الإلكترونية على أفراد أو مجموعات، وإنما قد تمتد إلى مستوى الدول فتهدد أمنها القومي وسلامتها المالية، ويشمل ذلك التجسس الإلكتروني (وأبرز أمثلته ما كشفته تسريبات الأميركي إدوارد سنودن بشأن مخططات الإدارة الأميركية للتجسس على اتصالات الأفراد والدول الأخرى)، والسرقة المالية، وغيرها من الجرائم العابرة للحدود. وأحيانا توصف الأنشطة الموجهة لدولة واحدة على الأقل بأنها تقع في إطار "الحرب الإلكترونية"، والنظام القانوني الدولي يحاول تحميل الفاعلين المسؤولية عن أفعالهم في مثل هذا النوع من الجرائم من خلال المحكمة الجنائية الدولية.
ويقدر تقرير أنجز برعاية شركة "مكافي" المتخصصة في برامج مكافحة الفيروسات وأمن الحاسوب وشبكات الإنترنت، قيمة الأضرار السنوية التي تلحقها الجرائم الإلكترونية بالاقتصاد العالمي بنحو 445 مليار دولار، لكن تقريرا لشركة مايكروسوفت يُظهر أن تلك التقديرات مبنية على إحصاءات "غير دقيقة بشكل معيب" وتبالغ كثيرا في تقدير الخسائر الحقيقية. وتشير التقديرات إلى أن عمليات الاحتيال المالي على الإنترنت في الولايات المتحدة تسببت في ضياع نحو 1.5 مليار دولار عام 2012، نتيجة سرقة


AJ+ Français