المولد والنشأةولد الفريق محمد العماري في 7 يونيو/حزيران 1939 بالجزائر العاصمة لأسرة تنحدر من ولاية (محافظة) بسكرة بجنوب شرق البلاد. الدراسة والتكوينكان عنصرا سابقا بالجيش الفرنسي والتحق بجيش التحرير الوطني عام 1961، وهو خريج الأكاديمية العسكرية في الاتحاد السوفياتي، ودرس أيضا فنون الحرب بمدرسة "سيمور" في فرنسا. التجربة العسكريةبعد استقلال الجزائر في 5 يوليو/تموز 1962، شغل محمد العماري مناصب عسكرية عديدة وهامة، وترأس المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة، وأشرف على وحدات قتالية، وكان عضوا في مكتب العمليات برئاسة الأركان إلى غاية 1988، وبعدها ترأس القيادة العسكرية الخامسة، ثم أصبح قائدا للقوات البرية، وهي الوظيفة التي فتحت لمن شغلها قبله باب قيادة وزارة الدفاع.
بزغ نجمه إعلاميا مع بداية 1992، حين عمل ضمن مجموعة من كبار الضباط، اجتمعوا غداة فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 26 ديسمبر/كانون الأول 1991 بالدور الأول للانتخابات البرلمانية، في ثكنة بعين النعجة بالضاحية الجنوبية للعاصمة، واتخذوا قرارا بإجبار الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة لخلق فراغ دستوري يبرر إلغاء نتائج الانتخابات ومنع الإسلاميين من الوصول إلى السلطة. وبعد ظهور أولى الجماعات المسلحة، عقب توقيف المسار الانتخابي، قاد العماري كتيبة من قوات النخبة قوامها 15 ألف جندي، مهمتها القضاء على الجماعات المسلحة في مهدها، وفتحت له هذه المهمة الباب واسعا لرئاسة الأركان في يوليو/تموز 1993. وظل العماري في السنوات اللاحقة يقود رفقة أبرز الضباط، السياسة الأمنية المتشددة ضد الجماعات المسلحة.
يتهم جزء من المعارضة ودوائر حقوقية العماري بأنه من عتاة "الاستئصاليين" في الجيش، ممن أيّدوا سياسة "الكل الأمني" ضد الجماعات المسلحة. كما يتهمونه بالضلوع في انتهاكات حقوقية واسعة ذهب ضحيتها عشرات الآلاف، كثير منهم سقط في مذابحَ جماعية وقعت على مقربة من ثكنات عسكرية وتعمد الجيش -كما يقولون- غض الطرف عنها. لكن آخرين -خاصة في الدوائر العلمانية الفرنكف


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب