منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، ما فتئت القوات التابعة للنظام وحلفائها، تعقد هدنات مع كتائب المعارضة السورية في مناطق مختلفة من سوريا، لكن جلّ تلك الهدنات انتهكت بنودها قبل أن يجف المداد الذي حررت به. فيما يلي نماذج من تلك الهدنات: –10 أبريل/نيسان 2012أعلن الجيش السوري الحر أنه سيحترم وقف القتال بسوريا حسب خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إليها كوفي أنان حتى لو لم يلتزم النظام بذلك، في وقت عبر فيه أنان عن صدمته من تصاعد العنف في البلاد، مؤكدا أن هذا التصعيد غير مقبول. -18 أكتوبر/تشرين الأول 2012أعلنت القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والثورية في سوريا موافقتها على هدنة المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي خلال فترة عيد الأضحى، وذلك "حرصا منها على حقن دماء السوريين"، مشترطة التزام النظام السوري بتنفيذ عدد من النقاط بينها: إطلاق سراح المعتقلين وخاصة النساء منهم، وفك الحصار عن مدينة حمص، وعدم استغلال قوات النظام الهدنة لتعزيز مواقعها.

وكان الإبراهيمي اقترح هدنة خلال عيد الأضحى لتمهيد الطريق لعملية سياسية، وأشار إلى أن "الأزمة في سوريا تزداد سوءا كل يوم"، مشددا على أهمية وقف نزيف الدماء. -28 أكتوبر/تشرين الأول 2012قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 69 شخصا قتلوا في سوريا، مع تبادل النظام والمعارضة اتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك هدنة عيد الأضحى. –يناير/كانون الثاني 2014هدنة حي برزة بين النظام وممثلين عن الحي من المدنيين والكتائب المسلحة، حيث تم تشكيل لجنة خارجية نقلت العرض الذي طرحه النظام إلى الحي، بينما قدم ممثلو الكتائب للموافقة على عقد الهدنة بنودا أهمها: انسحاب جيش النظام والمليشيات الشيعية بشكل كامل من أطراف الحي، وإطلاق جميع المعتقلين من أبناء برزة، وإصلاح البنى التحتية وإعادة الخدمات إلى الحي، وبالطبع وقف إطلاق النار من طرف النظام.

–سبتمبر/أيلول 2014اتفاق حول هدنة بحي القابون نصت على انسحاب الجيش النظامي من أغلب المباني التي كان مسيطراً عل