حامد البيتاوي قاض وسياسي فلسطيني تقلد خطابة المسجد الأقصى، وعرف باستنهاض همم المسلمين ضد تهويد المقدسات ورفْض جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل، وقد كلفته مواقفه المضايقات والسجن والإبعاد. ولد حامد سليمان جبر خضير البيتاوي في قرية بيتا بنابلس عام 1944 لأسرة ريفية تعمل في الزراعة. نال شهادة الثانوية العامة عام 1964، وحصل على الإجازة عام 1968 من كلية الشريعة بالجامعة الأردنية بعمان.
في عام 1991 حصل على شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية بنابلس. عمل موظفًا في المحاكم الشرعية في الضفة الغربية، ثم قاضيا في مختلف مدنها، وشغل منصب رئيس محكمة الاستئناف بنابلس، كما عمل مدرسًا في المدرسة الإسلامية بنابلس ومحاضرًا في كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية. تقلد خطابة المسجد الأقصى المبارك، وشغل منصب رئيس رابطة علماء فلسطين، وانتخب نائبا بالمجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006.
انضم البيتاوي لجماعة الإخوان المسلمين عندما كان طالبًا في المرحلة الثانوية 1962، حيث قرأ رسائل حسن البنا. كما تأثّر بفكر سيد قطب، وقرأ كثيراً للشيخ يوسف القرضاوي، وكان لقادة الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة تأثير كبير على تكوينه الإسلامي، ومن هؤلاء عبد الله نمر درويش ورائد صلاح. وإلى جانب وظائفه في القضاء عمل محاضرا في كلية الشريعة بجامعة نابلس، ثم تقلد خطابة المسجد الأقصى، وعرف بخطبه القوية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
حذر البيتاوي كثيرا من تهويد المقدسات الإسلامية، ولذلك منعه الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة الخطابة، وفرضت عليه الإقامة الجبرية. وقد أفتى بحرمة جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل، وعدّه موالاة لأعداء الله، وشدد على أن فلسطين من بحرها إلى نهرها أرض إسلامية لا حق لليهود فيها، وأن المسجد الأقصى والقدس أمانة في أعناق كل المسلمين جميعًا أينما كانوا. خضع البيتاوي للتحقيق مرات عديدة، ومنع من السفر عام 1982، ثم سجن سنةً عام 1990 في سجني النقب الصحراوي والفارعة. وأبعده الاح


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر