كبرى مدن فرنسا وعاصمتها، تحتضن خليطا من الأعراق والثقافات والديانات، فيما يروي عمرانها حكايات قرون من التاريخ والثقافة والفن، توصف بأنها عاصمة الثقافة الفرنسية الأوروبية، وتلقب بمدينة النور. الموقعتقع باريس وسط شمال فرنسا وفي قلب منطقة إيل دو فرانس، يخترقها نهر السين ويقسمها إلى جزيرتين: "إيل سان لويس"، و"إيل دو لا سيتي" التي تعتبر أقدم أحياء باريس. تبلغ مساحة باريس المدينة 105 كيلومترات مربعة، مناخها معتدل على العموم يتسم بالتقلب وعدم الاستقرار.
السكانيبلغ عدد سكانها -حسب مجالها الإداري- مليونين و257 ألفا و981 نسمة، وفق الأرقام الرسمية التي نشرت بتاريخ 1يناير/كانون الثاني 2011، فيما يقدر عدد سكانها بإضافة الضواحي قرابة 12 مليون نسمة، وهي من أكثر المدن كثافة سكانية في العالم. تتعدد وتختلف انتماءات سكانها العرقية وأصولهم ودياناتهم. الاقتصادتعتبر باريس مركزا اقتصاديا مهما في فرنسا والعالم كله، وتحتضن مقرات معظم الشركات الفرنسية وشركات عالمية أخرى.
بلغ ناتجها المحلي الإجمالي عام 2011 حوالي 607 مليارات يورو (845 مليار دولار)، ما جعلها خامس أغنى مدينة في العالم بعد طوكيو ونيويورك ولوس أنجلوس ولندن. يعتمد اقتصادها على قطاع الصناعة التكنولوجية المتطورة، وصناعة السيارات والطائرات، وقطاع الخدمات. كما تعتمد على قطاع السياحة، حيث بلغ عدد زوارها عام 2012 حوالي 29 مليونا، حسب تقرير المكتب الوطني للسياحة.
وتستفيد في ذلك من توفر شبكات نقل متطورة، من سكك الحديد وشبكات الطرق السريعة والمطارات، حيث يوجد فيها أربعة مطارات دولية. التاريخارتبط اسم باريس بسكانها الأوائل الذين كانوا يعرفون باسم "باريسي"، إحدى قبائل الغال التي قطنت بضفاف نهر السين في القرن الثامن قبل الميلاد. هيمن عليها الرومانيون بين القرن الأول والقرن الرابع الميلادي، وبنوا بها حصنا وغيروا اسمها إلى لوتيشيا.
استعادت اسمها بعد تخلصها من الرومانيين عام 360 تقريباً. كما شهدت صراعات كثيرة على الحكم، وعانى أهلها من الحروب والثورات،


AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة