روائي جزائري له إسهامات بارزة في المشهد الأدبي والثقافي والمسرحي، لقب بـ"رائد الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية". اعتنق المذهب الماركسي ودافع عن الفكر اليساري بالجزائر، وهو مؤسس جمعية الجاحظية. المولد والنشأةولد الطاهر وطار يوم 15 أغسطس/آب 1936 في منطقة "عين الصنب" الواقعة ببلدية سافل الويدان بمحافظة سوق أهراس، 500 كيلومتر شرقي الجزائر العاصمة.

الدراسة والتكوينعاش في بيئة استعمارية لم يسمح فيها للأهالي سوى بقسط من التعليم الديني، وهو ما جعله يلتحق بمدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1950 وكان ضمن تلاميذها النجباء، بعد ذلك أرسله والده لمدينة قسنطينة ليدرس بمعهد الإمام عبد الحميد بن باديس وذلك عام 1952. مع اندلاع الثورة التحريرية بالجزائر عام 1954 سافر إلى تونس ودرس لمدة قصيرة بجامع الزيتونة، وفي عام 1956 التحق بالثورة الجزائرية وانضم لصفوف جبهة التحرير الوطني، وظل مناضلا فيها كعضو في اللجنة الوطنية للإعلام، ثم مراقبا وطنيا إلى غاية 1984، بعد أن أحيل على التقاعد المبكر وهو في سن السابعة والأربعين. الوظائف والمسؤولياتشارك في تأسيس العديد من الصحف التونسية على غرار صحيفتي "النداء" و"لواء البرلمان"، وعمل في يومية الصباح ومجلة الفكر التونسية، وأسس في 1962 أول أسبوعية في تاريخ الجزائر المستقلة تسمى "الأحرار"، أوقفت بقرار جزائري رسمي.

وفي 1963 أسس أسبوعية "الجماهير" وأوقفت هي الأخرى من طرف السلطات، وفي 1974 أسس أسبوعية "الشعب الثقافي" التابعة لجريدة الشعب، وأوقفت أيضا بعد أن حاول جعلها منبرا للمثقفين اليساريين. كما شغل منصب مدير عام الإذاعة الجزائرية (1991ـ1992)، وبعد إحالته على التقاعد أسس وتفرغ لتسيير جمعية "الجاحظية" عام 1989 التي تحولت إلى منبر للكتاب والمثقفين لإبداء آرائهم خلال سنوات التسعينيات زمن العنف المسلح. التجربة الأدبيةيعد من الأقلام الثائرة المتمردة، وقد تجسد ذلك في رواية "اللاز" عام 1974 التي انتقد فيها الثورة الجزائرية من الداخل، وانتقد اغتيال ال