يتعلق القانون العضوي رقم 16-10 المؤرخ في 25 أغسطس/آب 2016 بتنظيم الانتخابات في الجزائر، وأفضت الإصلاحات التي جاء بها التعديل الدستوري لسنة 2016 إلى إعادة النظر في أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات لعام 2012 من خلال إدراج أحكام من شأنها ضمان "نزاهة العمليات الانتخابية وشفافيتها"، واستحداث هيئة عليا مستقلة تكلف برقابة الانتخابات. وأقر البرلمان الجزائري في السابع من فبراير/شباط 2016 بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة) وبأغلبية ساحقة التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي تحدد رئاسة الدولة بفترتين. وبالنسبة لأعضاء المجلس الشعبي الوطني المتكون من 462 نائبا، تقضي المادة 84 بأن ينتخب أعضاء المجلس الشعبي لعهدة مدتها خمس سنوات بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة.

وفي حال حل المجلس الـشعبي الوطني (المادة 85) وإجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها، وتطبيقا لأحكام 147 من الدستور، تجرى انتخابات تشريعية في كلتا الحالتين في أجل أقصاه ثلاثة أشهر. ويتكون القانون الجديد من 225 مادة، لكن أكثرها إثارة للجدل المادتان 73 و94، وهما تشترطان الحصول على نسبة 4% في آخر انتخابات نيابية أو محلية جرت في البلاد لدخول السباق مجددا، وهو أمر سيترتب عليه حرمان عدد كبير من الأحزاب من دخول الاقتراع. أما بشأن الأحكام المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس الأمة، فتقضي المادة 107 أن ينتخب أعـضاء مجلس الأمة المنتخبون لعهدة مدتها ست سنوات، ويجدد نصف أعضاء مجلس الأمة كل ثلاث سنوات.

كما تقضي المادة 108 أن ينتخب أعـضاء مجلس الأمة المنتخبون بالأغـلبيـة حسـب نموذج الاقـتراع متعدد الأسـماء في دور واحد عـلى مـستوى الولاية من طرف هيئة انتخابية مكونة من مجموع أعضاء المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء المجالس الشعبية البلدية للولاية. وبحسب المادة 110، يمكن لكل عـضو في مجلس شعبي بلدي أو ولائي تتوفر فيه الشروط القانونية أن يترشح للانتخاب في مجلس الأمة. ولا يمكن أن يترشح لمجلس الأمة، إلا من بلغ 35 سن