مدينة نرويجية ساحلية. كانت قديما عاصمة للبلاد، واشتهرت بمكانتها مركزا تجاريا وميناءً بحريا مهما في عموم إسكندنافيا ودول الشمال الأوروبي. وضعتها اليونيسكو ضمن قائمة التراث العالمي. الموقعتقع مدينة بيرغن جنوب غربي النرويج مطلة على بحر الشمال، وتأتي في المرتبة الثانية من حيث المساحة بعد العاصمة أوسلو، إذ تبلغ مساحتها 465 كيلومترا مربعا.

تشكل المدينة جزءا حيويا من مقاطعة "هوردا لاند" التي تتميز بطقسها المعتدل نسبيا بالمقارنة مع مدن البلاد الأخرى، وذلك بسبب قربها من تيار الخليج الدافئ، كما تعرف بمدينة المطر الدائم. السكانتحتل المدينة الرتبة الثانية في عدد السكان بعد أوسلو، ويبلغ مجموع سكان ما يعرف بـ"منطقة بيرغن الكبرى" 400 ألف و7600 نسمة (حسب إحصاء عام 2013)، منهم ما يزيد على 3000 قدموا من العراق والصومال. التاريختقول الموسوعة النرويجية الكبرى إن بيرغن كانت مستوطنة صغيرة تمثل معبرا تجاريا بين بحر الشمال والمدن الأوروبية، خصوصا الألمانية منها التي انتظمت فيما يعرف بـ"رابطة هانزا" واحتكرت التجارة في بحر البلطيق والشمال الأوروبي فترة طويلة خلال القرون الوسطى.

وفي عام 1070 شهدت المدينة حركة عمرانية واسعة، وانتشرت فيها الأديرة والكنائس في عهد الملك أولاف كيرا، حيث تحولت إلى عاصمة للبلاد فيما بعد بدلا من تروندهايم. ورغم الكوارث الكثيرة التي أصابتها كالحرائق والطاعون الأسود الذي أهلك قسما كبيرا من سكان البلاد، فإن بيرغن احتفظت بمكانتها مركزا تجاريا وميناء بحريا مهما في عموم إسكندنافيا ودول الشمال الأوروبي. وكان يوجد فيها أكبر أسطول تجاري، إضافة إلى تمركز سفن الأسطول الحربي النرويجي في موانئها التي لا تتجمد شتاء، خلافا للموانئ الأخرى إلى الشمال منها.

سقطت في أيدي القوات النازية سنة 1940، وتعرضت لدمار شديد من قبل سلاح الجو التابع لقوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، والذي كان يستهدف سفن الأسطول الألماني الموجود في مينائها. تقوم سلطاتها المحلية بتسيير رحلات بحرية منتظمة يوميا ذهابا