أبو علي مصطفى مناضل فلسطيني من مواليد محافظة جنين عام 1938، اشتهر بانتسابه لحركة القوميين العرب وانحيازه للخط القومي التاريخي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واتخذ مواقف مناوئة للمجموعة اليسارية. قاد الدوريات الأولى لتحرير فلسطين عبر نهر الأردن، وأعاد بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، ونسق النشاطات ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتقل مرتين، وحاولت إسرائيل اغتياله عدة مرات، ونجحت في ذلك عام 2001. عُرف أبو علي بزهده وحياته البسيطة، وكان ذا شخصية وحدوية جامعة، والتف حوله أقطاب النضال الفلسطيني على اختلاف مشاربهم الأيديولوجية، ودافع عن خيار عودته إلى فلسطين بعد اتفاق أوسلو، أمام سيل من الانتقادات الحادة التي تعرض لها من بعض رفاقه وزملائه في فصائل المقاومة التي رفضت الخيار السلمي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان يَعتبر أن ساحة المواجهة المركزية مع الاحتلال هي الداخل المحتل، وعليه الوجود فيها، وهو صاحب المقولة الشهيرة "عدنا لنقاوم لا لنساوم" وقد أردف ذلك بعمل متواصل لبناء تنظيمه وإعداده ميدانيا لأي مواجهة قادمة مع الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى اغتياله على يد قوات الاحتلال أثناء انتفاضة الأقصى. ولد مصطفى علي العلي الزِبري، الشهير بـ"أبو علي مصطفى" في بلدة عرّابة في محافظة جنين يوم 14 مايو/أيار 1938، أي قبل 10 سنوات بالتمام من إعلان إقامة دولة الاحتلال على أرض فلسطين. وكان والده مزارعا في البلدة منذ عام 1948، بعد أن عمل في سكة حديد وميناء حيفا، وهو أحد المشاركين في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936.

وأبو علي متزوج وله 5 أبناء، وهو الشقيق الأكبر لتيسير الزِبري، أحد قادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والأمين العام الأول لحزب الشعب الديمقراطي بالأردن (حشد) منذ تأسيسه سنة 1993. درس أبو علي المرحلة الأولى في بلدته عرّابة، ثم انتقل عام 1950 مع أسرته إلى عمّان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها. كما خضع للدورة العسكرية لتخريج الضباط الفدائيين في مدرسة "أنشاص" المصرية عام 1965. ق