الخصخصة هي عملية تحويل كلي أو جزئي لملكية رأسمال الشركات العمومية إلى القطاع الخاص، عن طريق البيع المباشر أو بوساطة الأسواق المالية، ونقيضها هو التأميم. وقد لجأ العديد من البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء إلى انتهاج الخصخصة منذ ثمانينيات القرن الماضي، أحيانا كسياسة عمومية قارة تتبناها الحكومة وأحيانا أخرى كعمليات آنية تحقق أهدافا محددة. وأظهرت التجارب الدولية في هذا السياق تنوع الأهداف المنشودة وتعدد الطرق والآليات التي توسلتها الحكومات من أجل تدبير عملية الخصخصة.

الأهدافتمكن الخصخصة من تحقيق جملة من الأهداف تختلف باختلاف الآليات والطرق التي يتم اعتمادها من طرف السلطات الحكومية في تدبير عملية الخصخصة. وهذه الأهداف بشكل مجمل هي: – تخفيف الأعباء المالية للدولة عبر التخلص من الشركات العمومية المفتقدة للكفاءة والربحية، والتي تشكل عبئا على المالية العمومية بسبب الدعم الذي تتلقاه من الدولة لتغطية خسائرها وضمان استمراريتها. – تجويد كفاءة الشركات التي تتم خصخصتها والرفع من ربحيتها، من خلال تفويت رأسمالها كلا أو جزءا إلى مستثمرين إستراتيجيين (محليين أو دوليين)، مقابل إدخال تكنولوجيات جديدة في الإنتاج و/أو طرق حديثة في الإدارة و/أو تطوير تنافسية هذه الشركات وقدراتها التصديرية لولوج أسواق جديدة في الخارج.

– توسيع حجم القطاع الخاص والرفع من مساهمته في الاقتصاد القومي وخلق النمو، وكذلك في المالية العمومية من خلال الضرائب المستحَقة على أنشطته. – تطوير الأسواق المالية المحلية من خلال إدراج الشركات المخصخصة في سوق الأوراق المالية (البورصة) المحلية، والرفع بالتالي من عدد الشركات المُدْرَجَة ومن عدد الأسهم القابلة للتداول، مما سيكون له أثر إيجابي على جذب الرساميل (المحلية والدولية) وحجم المعاملات في السوق. – توسيع قاعدة الملكية داخل البلد عبر إتاحة فرص الاستثمار في الشركات المخصخصة لجمهور المواطنين، وتحويل جزء من الأسهم إلى العاملين في هذه الشركات. الطرق والآلياتتتعدد الطرق والآليات ال