الرمزية والطقوسمدة عيد الفصح عند اليهود سبعة أيام يُمنع العمل في أولها وآخرها. ويحتل الخبز مكانة كبيرة في الطقوس الاحتفالية، لأن بني إسرائيل آثروا في رحلة خروجهم من مصر إعداد خبزهم من القمح بغير خميرة رغبة في كسب الوقت، وخوفا من أن يلحقهم جند فرعون. ومن أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الفصح عند اليهود الامتناع عن تناول الخبز المخمر وتعويضه بخبز غير مخمر يسمونه "الماتسا".

وعشية العيد تقوم العائلات بتنظيف منازلها من كسر الخبز المخمر وبقايا الخميرة استعدادا لحرقها أو بيعها لغير اليهود. وفي ليلة العيد تجتمع العائلة حول مائدة تغلب عليها الرمزية، تضم بيضا مسلوقا يرمز لمن قضوا في بناء "هيكل سليمان"، وعشبا مرا ويرمز للعبودية، وماء مالحا يرمز لدموع العبودية التي ذُرفت على أرض مصر، أما رواية العيد فتكون حول رحلة بني إسرائيل من مصر وتُروى بكل تفاصيلها وفي جو أسري يلفه ضوء الشموع. ويحدد التقويم اليهودي عيد الفصح في الرابع عشر من أبريل/نيسان وهو أول أشهر الربيع وفق التقويم القديم، وهو تقويم قمري.

وتُسمى ليلة الرابع عشر في كل شهر ليلة التمام، وليالي التمام تناسب السفر ليلا أكثر من بقية أيام الشهر. عند المسيحيينظل المسيحيون قرونا طويلة يُحيون عيد الفصح وفق التقويم اليهودي، اعتقادا منهم أن آلام السيد المسيح كانت في الأحد الموالي للرابع عشر أبريل/نيسان. وفي القرن الرابع الميلادي أمر الإمبراطور الروماني فلافيوس قسطنطين الذي حكم بين 306 و337 بالاحتفال بعيد الفصح المسيحي في الأحد الموالي للرابع عشر من آذار القمري، لكنه ربطه بالتقويم الشمسي وجعله في الحادي والعشرين مارس /آذار بداية فصل الربيع.

ونتيجة لهذا القرار انفصل المسيحيون عن اليهود في الاحتفال بعيد الفصح، كما تفاوتت الكنائس المسيحية لاحقا في تحديدها للعيد، وأصبح نطاقه الزمني محصورا بين 22 مارس/آذار و25أبريل/نيسان لدى الكنائس الغربية المعتمدة للتقويم الغريغوري وبين 4 أبريل/نيسان و8 مايو/أيار لدى الكنائس الشرقية. وجرت العادة أن يصوم الناس في الـ