نص قرار تقسيم فلسطين رقم 181 الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947 على منح اليهود أكثر من 57% من فلسطين التاريخية (نحو15.3 مليون دونم) لإقامة دولتهم عليها، ونحو 42% (نحو 11.5 مليون دونم) للفلسطينيين ليقيموا دولتهم عليها. وعقب حرب 1948، شنت المنظمات اليهودية حملات عسكرية سيطرت خلالها على مزيد من الأراضي لتزيد مساحة ما تسيطر عليه إلى نحو 78% من الأرض، وبقي نحو 22% تحت سيطرة الأردن ومصر في الضفة وغزة. وفي عام 1949، توسطت الأمم المتحدة لإبرام اتفاق هدنة بين إسرائيل والدول المجاورة، فوقّع العرب وإسرائيل اتفاقية الهدنة، وتم وضع خط الهدنة في الخرائط باللون الأخضر، وبدأ عسكريون من الجانبين في رسم الخط بناء على الواقع الأخير، وليس بناء على قرار التقسيم السابق.

وأصبح لفظ "الخط الأخضر" يطلق على الخط الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 والأراضي المحتلة عام 1967. ورغم تحفظات القانونيين فإن ذلك اللفظ استخدم في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. مسار الخطيبدأ مسار الخط جنوبا من منطقة عين جدي على البحر الميت شرقا، ويتجه نحو الغرب مرورا بجنوبي الخليل، ثم يتجه شمالا بمسارات غير مستقيمة، وينقسم في القدس إلى خطين تاركا بينهما منطقة خالية، ثم ينحني شرقا عند شمال الضفة الغربية حتى حدود الأردن.

تم وضع جزء من علامات خط الهدنة بين عامي 1949 و1951، وتواصل إكمال قطاعات أخرى حتى منتصف الخمسينيات، لعدة أسباب تتعلق بتعديل المسار وغيرها. ومثل ما فعله الجدار العازل الذي تجاوز في معظم مقاطعه خط الهدنة على حساب أراضي الضفة، أضرّ سير الخط الأخضر بالسكان الفلسطينيين خاصة على الجانب الشرقي منه، حيث فصل بين سكان 75 قرية وأراضيهم، وقسّم عشرات الآلاف من التجمعات السكنية في القدس وقلقيلية وطولكرم. أما في قطاع غزة، فيبدأ خط الهدنة في الشمال بشاطئ البحر المتوسط متجها شرقا بضعة كيلومترات، ومن ثمَّ يتجه جنوبا حتى يلامس الحدود المصرية في نقطة تبعد نحو 12 كيلومترا عن شاطئ البحر. وكان راسمو الخط من العسكريين العرب والإسرائيل