مؤسسات ربحية خاصة تعمل على تزويد الأسواق المالية بمعلومات مستقلة عن قدرة المقترضين على سداد ديونهم في آجالها، من خلال منح درجات طويلة أو قصيرة الأجل للديون التي يتم تصنيفها. وتُرشد وكالات التصنيف الائتماني المستثمرين بشأن جودة هذه الديون ومستوى المخاطرة المحتملة بالاستثمار فيها. وتُحدد الدرجات بناء على حزمة من المعايير تسمح بتقييم الملاءة المالية لأصحاب الديون ومدى قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.

وتجري عملية التصنيف الائتماني بناء على طلب المقترضين أنفسهم، وذلك مقابل عمولات تتقاضاها الوكالات. أسالت وكالات التصنيف الكثير من الجدل بعد الأزمة المالية التي عصفت بسوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة سنة 2007، ودار الحديث عن دورها في هذه الأزمة بسبب تضليلها للمستثمرين بشأن الجودة الحقيقية للديون التي قاموا بتصنيفها، في حين تساءل البعض عن مدى استقلاليتها عن المؤسسات التي تلجأ إلى خدماتها، ومن ثم عن موضوعية التصنيفات الصادرة عنها. نبذة تاريخيةظهر نشاط التصنيف الائتماني بالولايات المتحدة في القرن التاسع عشر، حيث أدت أزمة 1837 بالمستثمرين إلى استشعار الحاجة إلى تقييم الملاءة الائتمانية للشركات (أي قدرتها على سداد ديونها)، وظهرت بذلك أول وكالة للتصنيف الائتماني في نيويورك عام 1841 وهي "الوكالة التجار".

عرفت سوق التصنيف الائتماني في الولايات المتحدة تطورا كبيرا مع نمو الشركات المشتغلة في قطاع السكك الحديدية وازدياد حاجتها إلى جمع الأموال من المستثمرين بغرض تمويل مشاريعها التوسعية. وفي سنة 1909 أنشأ جون مودي "شركة موديز لخدمات المستثمرين". وتأسست بعد ذلك كل من شركة "بورز للنشر" في 1916، وشركة ستاندارد للإحصاء في 1922، وشركة فيتش للنشر في 1924، وقد اندمجت كل من شركتي ستاندارد وبورز في عام 1941.

وتوجد حاليا ثلاث وكالات كبرى للتصنيف الائتماني تهيمن على أكثر من 90% من سوق التصنيف في العالم، وهي "موديز لخدمة المستثمرين" و"ستاندارد وبورز للخدمات المالية" و"فيتش للتصنيف الائتماني". الدور وال