هينريتا لاكس أميركية من أصل أفريقي ولدت عام 1920، أصيبت بسرطان في عنق الرحم عام 1951 وأُخذت منها خلايا من دون إذنها أثناء فترة علاجها. توفيت بعد عدة أشهر بسبب انتشار السرطان في جسدها. تميزت خلاياها بأنها تعيش فترة طويلة، وهو ما أسهم في استخدامها في كثير من البحوث العلمية، وتطوير كثير من اللقاحات والعلاجات وحماية ملايين الناس حول العالم.

سميت خلاياها باسم "خلايا هيلا الخالدة". ولدت هينريتا لاكس عام 1920 في مدينة رونوك في ولاية فيرجينيا الأميركية، وتوفيت والدتها بينما كانت تضع طفلها العاشر. وكان عمر هينريتا 4 سنوات. لم يكن والد هينريتا قادرا على إعالة 10 أطفال بمفرده فنقل العائلة إلى منطقة ريفية تسمى كلوفر، ووزع أطفاله على الأقارب، فانتهى المطاف بهينريتا في منزل جدها لأمها.

هناك عملت هينريتا في مزارع التبغ كسائر أفراد عائلتها، واضطرت إلى ترك المدرسة عندما كانت في الصف السادس لتساعد في إعالة الأسرة. تزوجت هينريتا وأنجبت طفلها الأول عندما كان عمرها 14 عاما، ثم أنجبت بعد ذلك 4 أطفال آخرين، وقد وصفت ولادة آخرهم بأنها "معجزة" لأنه كان يحارب الخلايا السرطانية التي تنمو حوله. في عام 1951 شعرت هينريتا بـ"عقدة" في رحمها فتوجهت إلى مشفى جونز هوبكنز، وقد كان المستشفى الوحيد في المنطقة الذي يقبل علاج المرضى السود، هناك أخذ طبيبها هوارد دبليو جونز خزعة من الكتلة الموجودة في عنق الرحم لفحصها في المختبر، وبعد فترة وجيزة تم تشخيصها بأنها مصابة بالسرطان في عنق الرحم.

انتشر السرطان بسرعة في جسد هينريتا لاكس مما أدى إلى وفاتها في 4 أكتوبر/تشرين الأول 1951 عن عمر يناهز 31 عاما. لم تكن هينريتا ولا عائلتها تعرف أنه قد تم أخذ عينتين من عنق رحمها في فترة العلاج القصيرة من دون إذنها أو علمها، وكانت إحدى العينات من الأنسجة السليمة والأخرى من الأنسجة السرطانية. أعطيت هذه العينات للطبيب وباحث السرطان جورج أوتو جي، الذي لاحظ أن هذه الخلايا استثنائية ولا تشبه الخلايا التي تمت دراستها مسبقا، فهي تتكاثر ب