أحد أشهر تجار ومهربي ومنتجي المخدرات في لبنان، ومشتبه به رئيسي بتجارة الكبتاغون عبر الحدود اللبنانية السورية، وارتبط اسمه فيها بمقربين من عائلة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. وصدرت بحقه عشرات مذكرات التوقيف والأحكام الغيابية في لبنان وعدد من العقوبات الدولية، ولقب بألقاب عدة، منها "بابلو إسكوبار لبنان" و"بارون المخدرات" و"بارون الحشيشة". ولد نوح زعيتر عام 1977 في بلدة تعلبايا بقضاء زحلة.
وينتمي إلى واحدة من أكبر العشائر في بعلبك/الهرمل. ومع مرور السنوات تحوّل اسمه إلى مرجع لمجموعات مسلّحة، وارتبط اسمه بحيّ الشراونة، البقعة الأكثر توتّرا في بعلبك، ومسرح الاشتباكات المتكررة بين المطلوبين والقوى الأمنية. أمضى زعيتر جزءا من شبابه خارج لبنان وعاد إليه منتصف التسعينيات.
التحق لفترة وجيزة بالجامعة الأميركية في بيروت، ثم غادرها في سن مبكرة إلى سويسرا وعاش فيها نحو 3 سنوات لاجئا، ثم عاد عام 1995 واستقر مجددا في البقاع. اقترن اسم زعيتر بزراعة القنّب الهندي وإنتاج "الحشيشة" في سهل البقاع، وهي تجارة تقليدية تطوّرت مع مرور الوقت وأصبحت تديرها شبكات منظمة تمتد عبر الحدود. ومنذ التسعينيات من القرن الـ20 أدار "بابلو إسكوبار لبنان" إمبراطورية لتصنيع المخدرات وتهريبها بين لبنان وسوريا، بينها حبوب الكبتاغون، التي ظلّ ينفي الاتجار بها، مع إقراره بتجارة "الحشيشة"، وقال إنها "فُرضت عليه".
وقال زعيتر "نزرع القنّب الهندي لأنه لا خيار آخر عندنا. إنه المنتج الوحيد الذي باستطاعتنا تصريفه"، مضيفا "لم تؤمّن الدولة زراعات بديلة مدعومة مثل البطاطا أو القطن أو التبغ، لذا فنحن نزرع القّنب"، الذي تستخرج منه مادة الحشيش المخدر. ولسنوات عدة، تحصّن زعيتر في بلدة الكنيسة بحماية مسلحين من أبناء عشيرته التي تعد من بين الأكبر في المنطقة، ووفق بعض المصادر فقد أسّس مجموعة مسلّحة من أبناء عشيرته عُرفت في البقاع باسم "ألوية القلعة".
وكان لزعيتر حضور إعلامي لافت، وقد رُوّج له داخل بيئته باعتباره "روبن هود بعلبك"،





الجزيرة بلقان