سواكن مدينة ساحلية في شمال شرق السودان، وهي من أقدم الموانئ التاريخية على البحر الأحمر، وارتبطت منذ العصور القديمة بحركة التجارة بين وادي النيل وبلاد بونت والحجاز واليمن. ازدهرت مكانتها في العصور المملوكية والعثمانية بوصفها ميناء رئيسيا ومحطة للحجاج، فترك ذلك إرثا معماريا فريدا شُيّد أغلبه من الحجر المرجاني. تقع مدينة سواكن في شمال شرق السودان على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وتبعد عن مدينة بورتسودان مسافة 54 كيلومترا وعن العاصمة الخرطوم نحو 642 كيلومترا شرقا.
وتضم المنطقة جزيرتين مرجانيتين دائريتين في حوضها الضحل، إحداهما مهجورة تماما، بينما تشكل الأخرى -وهي جزيرة سواكن– مركز المدينة التاريخية المتصل بالبر عبر جسر صناعي. ويغلب على سواكن مناخ حار وجاف عموما، مع تقلبات موسمية، إذ تتراوح درجات الحرارة بين 26 درجة مئوية في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، وتبلغ ذروتها في يوليو/تموز بنحو 42 درجة. كما تهطل الأمطار في أشهر عدة من العام، ويُعد نوفمبر/تشرين الثاني أكثرها مطرا.
سواكن في اللغة العربية لفظ قريب من السكنى بمعنى الإقامة، ويقال: سكن يسكن فهو ساكن، وسواكن جمع ساكنة، كما يُحتمل أن تعني الهدوء والسكينة. واختلفت الروايات في أصل التسمية، ومن أبرزها ما ذكره الكاتب المصري الشاطر بصيلي، الذي ذهب إلى أن لفظ سواكن من أصل مصري قديم هو "شواخن" ويعني محطة-شوا. وشوا هو اسم مملكة إسلامية بالحبشة (1063-1279).
ووفق رأي بصيلي، فإن تحول كلمة شواخن إلى شواكن أو سواكن يعود إلى خلو لغات البجا من حرف الخاء الذي غالبا ما يُقلب كافا أو هاء في بعض لهجاتها. وتوجد رواية أخرى ذات طابع أسطوري تقول إن اسم سواكن مشتق من لفظ "سجون" الذي حُرف بمرور الزمن إلى سواجن ثم سواكن. وتربط الرواية المكان بسجون يُقال إن الملك سليمان عليه السلام كان يودع فيها الجن والعصاة والمجرمين.
ويرى آخرون أن الاسم عربي الأصل ومشتق من كلمة "السوق"، ويستدلون على ذلك بوصول مهاجرين من شبه الجزيرة العربية إلى المنطقة واستقرارهم في





AJ+ Français