جيمي لاي، رجل أعمال وقطب إعلامي بارز في هونغ كونغ، وُلد عام 1947 في الصين، وفرّ إلى هونغ كونغ طفلا بعد صعود الشيوعيين إلى السلطة، وهناك بدأ من الصفر عاملا في مصنع قبل أن يبني ثروة كبيرة في صناعة الملابس. أسس لاحقا مجموعة "نكست ميديا" وصحيفة "آبل ديلي"، وأصبح قطبا إعلاميا بارزا وصوتا داعما للديمقراطية ومنتقدا للحكومة الصينية. وكان للاي دور سياسي مؤثر أثناء احتجاجات هونغ كونغ، لا سيما في عامي 2014 و2019، وقد واجه محاكمات وسجنا طويلا بموجب قانون الأمن الوطني في قضية أثارت ردود فعل دولية واسعة.

وُلد جيمي لاي تشي ينغ بمدينة قوانغتشو بمقاطعة غوانغدونغ الصينية عام 1947 أثناء الحرب الأهلية الصينية، ونشأ في أسرة ميسورة الحال، غير أن وضعها تدهور عقب وصول الحزب الشيوعي الصيني إلى السلطة عام 1949، إذ فرّ والده إلى هونغ كونغ، في حين أُرسلت والدته إلى معسكر لإعادة التأهيل عبر العمل، الأمر الذي جعله وإخوته يعتمدون على أنفسهم في سنوات حياتهم المبكرة. وفي ظل الاضطرابات التي أعقبت استيلاء الشيوعيين على السلطة، وعندما كان في الثانية عشرة من عمره، غادر لاي برّ الصين الرئيسي متسللا على متن قارب صيد إلى هونغ كونغ، التي كانت آنذاك مستعمرة بريطانية. وصل لاي إلى هونغ كونغ دون موارد مالية، وبدأ يشتغل عاملا في مصنع للقفازات مقابل أجر متدن، وترقى تدريجيا إلى منصب إداري.

وفي تلك الفترة تعلم اللغة الإنجليزية، مما أسهم في تطوير مهاراته المهنية. في العشرينيات من عمره، استثمر لاي المدخرات التي جمعها من عمله في سوق الأسهم، محققا أولى مكاسبه المالية، وفي عام 1981 أسس سلسلة متاجر الملابس "جيوردانو"، متيحا مبدأ "الاستبدال أو الاسترجاع في حال عدم الرضى". وقد حققت متاجره نجاحا سريعا، وانتشرت فروعها في أنحاء آسيا، مما مكنه من بناء ثروة أسهمت لاحقا في تأسيس إمبراطوريته الإعلامية.

حوّل لاي اهتمامه من التجارة إلى الإعلام والمناصرة السياسية بعد أحداث مذبحة ميدان "تيان آن مين" عام 1989 حين اندلعت احتجاجات واسعة بقيا