شهدت قوانين الهجرة في الولايات المتحدة تطورا مستمرا منذ نهاية القرن الـ18، بدءا من وضع أولى القواعد لاكتساب الجنسية وتنظيم الدخول، وصولا إلى التشريعات التقييدية وإلغاء التمييز العرقي وتنظيم اللجوء ومكافحة الهجرة غير النظامية، ثم تشديد سياسات الهجرة في فترات لاحقة. وفي ما يلي أبرز المراحل التي مرت بها قوانين الهجرة الأميركية: كان قانون التجنيس عام 1790 أول تشريع يصدره الكونغرس الأميركي لتنظيم اكتساب الجنسية في الولايات المتحدة، وقد وضع قاعدة اتحادية موحدة لعمليات التجنيس بعد استقلال البلاد عام 1776. نص القانون على اشتراط إقامة المهاجر في الولايات المتحدة مدة عامين، وعاما واحدا في الولاية التي يعيش فيها قبل التقدم بطلب الحصول على الجنسية، كما قصر حق التجنّس على "الأشخاص البيض الأحرار"، وهذا جعله إطارا قانونيا يعكس القيود العرقية المبكرة في تاريخ الهجرة الأميركية.

وقد مثل هذا القانون الأساس الأولي لقواعد المواطنة في أميركا. وفي عام 1819 أقرّ الكونغرس أول تشريع فدرالي يتناول الهجرة بوصفها قضية مستقلة، وجاء ذلك في سياق تزايد حركة السفن والمهاجرين عبر المحيط الأطلسي في أوائل القرن الـ19. وتضمن القانون إلزام قباطنة السفن بتقديم تقارير منتظمة عن أعداد المهاجرين الوافدين إلى الولايات المتحدة، وهذا أرسى أول نظام رسمي لإحصاءات الهجرة.

كما وضع قواعد محددة لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية للركاب على السفن المغادرة من الموانئ الأميركية المتجهة إلى أوروبا، بهدف الحد من سوء المعاملة وتحسين ظروف النقل البحري. وشكل هذا التشريع خطوة تأسيسية في تنظيم شؤون الهجرة قبل عقود من ظهور القوانين الفدرالية الأكثر شمولا أواخر القرن الـ19. وفي عام 1864 أصدر الكونغرس تشريعا مهما أرسى أول إدارة مركزية لقضايا الهجرة، إذ وضع الإشراف على هذا الملف تحت سلطة وزير الخارجية وعين مفوضا مختصا لمتابعته.

وجاء القانون في ظل تزايد الحاجة إلى العمال أثناء الحرب الأهلية (1865/1861)، فأضفى الشرعية على استقدام العمال ب