البلاستيك مادة مصنوعة من النفط والغاز والفحم، وتتميز بسهولة تشكيلها. تُستخدم في الحياة اليومية ضمن الملابس والسيارات والأجهزة والأثاث، لأنها رخيصة وقوية وعازلة للكهرباء والحرارة. كما يمكن تعديل خصائصها بإضافات كيميائية. يُستخدم البلاستيك تقريبا في كل الصناعات، مثل البناء والتغليف والأجهزة الكهربائية والسيارات والأدوات المنزلية.

تعود تسمية البلاستيك إلى الكلمة اليونانية "بلاستيكوس" التي تعني القابل للتشكيل، ويُطلق عليه في العربية اسم "اللدائن" لكونه مواد تتميز باللدونة، أي قابليتها للتشكيل وتغيير الشكل دون أن تنكسر. بدأت صناعة البلاستيك في أواخر القرن التاسع عشر مع اختراع مواد صناعية بديلة للمواد الطبيعية، مثل السيلولويد عام 1869. وفي عام 1907 طوّر ليو بايكلاند أول بلاستيك صناعي بالكامل وهو الباكلايت، مما شكّل نقطة تحوّل صناعية.

في القرن العشرين تسارعت الابتكارات، فظهرت أنواع متعددة مثل البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد، وانتشر استخدام البلاستيك على نطاق واسع بسبب خفة وزنه وتكلفته المنخفضة. ومع ازدياد الإنتاج والاستهلاك لاحقا برزت التحديات البيئية المرتبطة بالبلاستيك، مما دفع إلى الاهتمام بإعادة التدوير وتطوير بدائل أكثر استدامة. ويتكون البلاستيك بشكل أساسي من الهيدروكربونات المستخرجة من النفط والغاز الطبيعي والفحم، والتي تُحوّل إلى وحدات صغيرة تسمى مونومرات مثل الإيثيلين، ثم تُربط معا عبر عملية كيميائية تُسمى البلمرة لتكوين سلاسل طويلة من البوليمرات التي تشكل البلاستيك، وتضاف إليها مواد أخرى مثل الأصباغ والمثبتات لإكسابه خصائص معينة.

يتميز البلاستيك بخفة وزنه مقارنة بالمعادن والزجاج، مما يسهل نقله ويقلل استهلاك الطاقة. كما يمكن صهره وتشكيله بسهولة لإنتاج أشكال دقيقة ومعقدة يصعب تحقيقها بمواد أخرى، مما يجعله مناسبا لصناعة القطع الصغيرة. ويتصف أيضا بالمتانة ومقاومة الصدمات والتآكل والصدأ والرطوبة، إضافة إلى كونه عازلا جيدا للكهرباء والحرارة، لذلك يُستخدم على نطاق واسع في