الشعلة الأولمبية أحد الرموز والطقوس الرئيسية في الألعاب الأولمبية، التي أصبحت تجسد مبادئ انتقال فكرة الألعاب، منذ انطلاقتها قديما في عهد الإغريق، واستمراريتها مع الأجيال الحديثة، ويعلن من خلالها رسميا افتتاح دورات الألعاب بعد وصولها الملعب الأولمبي. التاريخيعود أصل الشعلة الأولمبية إلى الأساطير الإغريقية التي كانت تؤمن بقدسية النار، وترمز تلك الأسطورة إلى قيام "بروميثيوس" الذي كان موكلا من قبل الإله "زيوس" بخلق المخلوقات بسرقة النار ومنحها إلى البشر. وتنسب فكرتها في العصر الحديث إلى المهندس المعماري الهولندي "يان ويليس" الذي صمم برجا لحفظ الشعلة محترقة فيه بشكل متواصل خلال الألعاب الأولمبية بأمستردام الهولندية عام 1928.

وفي عام 1936، قام كارل ديم -وهو مؤرخ رياضي ومنظم الألعاب الأولمبية الصيفية في برلين في ذلك العام- بتفصيل مراسم خاصة للشعلة الأولمبية، لتصبح منذ تلك الألعاب جزءا مرتبطا بها، ونظم خلال تلك الدورة أول تتابع لحملة الشعلة، ويعدّ الطالب اليوناني "كونستانتينوس كونديليس" أول من حملها، في حين شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية التي نظمت بهلسنكي (فنلندا) عام 1956 أول تتابع لحمل الشعلة. طقوسيتم إيقاد اللهب المشتعل داخل الشعلة الأولمبية قبل سنة من انطلاق الألعاب الأولمبية من داخل معبد "هيرا"، مقابل معبد "زيوس"، في الموقع الأثري "بأولمبيا" (مكان انعقاد الألعاب الأولمبية القديمة) جنوب اليونان. ويبدأ حفل الشعلة في موكب يتم خلاله استحضار طقوس إغريقية قديمة، من خلال إشراف امرأة تعرف "بالكاهنة العليا" مع نسوة أخريات، يمثلن دور "كاهنات" يرتدين ملابس ذات طقوس قديمة، حيث تدعو الكاهنة العليا إله الشمس "أبولو" لإضاءة الشعلة باستخدام مرآة مقعرة لتركيز أشعة الشمس، ثم تقوم بترديد الصلاة إلى "أبولو" و"زيوس".

وعند إشعالها تضعها "الكاهنة العليا" في وعاء صغير، ثم تقوم بالتتابع مع الكاهنات في ملعب "باناثينايكوس" في موكب يمر من شجرة الزيتون، حيث يتم قطع غصن زيتون كرمز للسلام، وعند وصول الموك