علي حافظ، شاعر وإعلامي سعودي ترك بصمة قوية على الصحافة بمنطقة الحجاز عندما أسس مع أخيه جريدة "المدينة". وقد سجل حضورا ملحوظا في الحقل الأدبي، وأصدر كتبا بمختلف المجالات. المولد والنشأةولد علي بن عبد القادر حافظ عام 1908 بـ المدينة المنورة ونشأ فيها.

ينتمي لعائلة علمٍ تركية سكنت الحجاز منذ مئات السنين. أقام مع والده فترة في سوريا، ثم عاد للمدينة وقضى معظم حياته في الحجاز. تلقى تعليمه الأولي في كُتاب الشيخ إبراهيم الطرودي بالمدينة المنورة، ودرس بالمدرسة الابتدائية الراقية، ثم حضر حلقات الحرم النبوي فحفظ القرآن الكريم وتلقى العلم على عدة مشايخ بينهم إبراهيم بري ومحمد الأنصاري ومحمد زاهد ومحمد العربي.

وبعد رحيلة إلى دمشق مع أبيه تلقّى العلوم الدينية واللغوية على علماء الشام. الوظائف والمسؤولياتعمل حافظ كاتبا بالمحكمة الشرعية بالمدينة المنورة عام 1925، ورقي لاحقا لمنصب رئيس الكتاب. وعين في مديرية الزراعة موظفا ثم مديرا، كما عمل في قطاع المالية، وتولى لفترة رئاسة بلدية المدينة المنورة.

التجربة الأدبية والصحفيةيعتبر علي حافظ أديبا متميزا وأحد أبرز رواد الصحافة في المملكة العربية السعودية، وبالذات في منطقة الحجاز، وله حضور ملحوظ في مجالات التعليم والدين والفكر وخدمة المجتمع. لقد ترك بصمته على الصحافة السعودية من خلال تأسيسه مع أخيه عثمان حافظ جريدة "المدينة" وهي أول صحيفة تصدر بالمدينة المنورة. وتقول المصادر إن الملك عبد العزيز آل سعود شجع الأخوين حافظ على إصدار جريدة "المدينة".

وصدرت الجريدة في المدينة المنورة لفترة ثم نقلت إلى جدة، وتناوب الأخوان حافظ على رئاسة تحريرها. ولدعم عملهما الصحفي، أنشأ الأخوان مطبعة باسم "المدينة" فكانت هي الأخرى مشروعا رائدا. وكذلك شارك علي حافظ في تأسيس صحف سعودية أخرى بينها جريدة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن.

أما في المجال الأدبي، فقد عرف علي حافظ بإنتاجه الشعري، وقد احتلت الأمكنة حيزا هاما من شعره، فبدا مولعا بوصف المدن والأمكنة والحنين إليها. و