إكس ليبان هي مفاوضات جمعت وفدا من الحكومة الفرنسية مع وفد من الشخصيات الحزبية والسياسية والوجهاء المغاربة عام 1955، وضعت معالم حصول المغرب على استقلاله عن فرنسا عبر إنهاء نظام الحماية، وبلورة تصور للعلاقات المستقبلية بين البلدين. مهدت تلك المفاوضات لعودة السلطان محمد الخامس إلى عرشه بعد منفاه الذي بدأ في أغسطس/آب 1953، وأضحت في المقابل محطة تاريخية مثيرة للجدل حيث يعتبرها بعض المهتمين تكريسا لمرحلة جديدة من السيطرة الفرنسية على مقدرات البلاد وخياراته بشكل غير مباشر. السياق التاريخيعلى خلاف توقعاتها، لم يحقق نفي السلطان محمد الخامس إلى مدغشقر ابتداء من 20 أغسطس/آب 1953 الأهداف المرجوة من قبل المستعمر الفرنسي في إخضاع البلاد وإخماد كل حركة مقاومة لمخططاته، بل نشطت خلايا العمل الوطني وتشكلت ألوية جيش التحرير.
في هذا السياق عيّن رئيس المجلس الفرنسي بيار مينديس فرانس جيلبيرت كراندفال مقيما عاما لفرنسا في الرباط. كان كراندفال شخصية معتدلة أوكلت إليها مهمة تهدئة الأوضاع بطرق سياسية أساسا، لكن النتائج كانت محدودة أمام ازدياد الاحتقان لدى المقاومة من جهة، وتطرف المعمرين الفرنسيين الرافضين لعودة محمد الخامس ولاستقلال المملكة من جهة أخرى. وتزامن هذا الوضع الميداني مع اشتداد ضربات الثورة الجزائرية، وصولا إلى الانتكاسة العسكرية الشهيرة للجيش الفرنسي في معركة ديان ببان فو في الهند الصينية وذلك في مايو/أيار 1955.
كلها سياقات تضافرت لتجعل من استمرار الاستعمار المادي للمغرب مهمة مكلفة وحان أوان التخفف منها. فكان القرار الفرنسي عزل الحالة المغربية والتونسية عن المسألة الجزائرية وبالتالي مباشرة الترتيبات لإنهاء الوجود الاستعماري في كلا البلدين. المشاركونجاءت تشكيلة الوفدين الفرنسي والمغربي اللذين شاركا في المباحثات مثيرة للجدل.
فمقابل وفد فرنسي منسجم يضم رئيس الحكومة إدغار فور ووزير الشؤون الخارجية بيناي والجنرال كوينغ وزير الدفاع وروبرت شومان وبيير جولي، جاء الوفد المغربي متنافر العناصر، ح


AJ+ Français