جماعة إسلامية جهادية جزائرية محظورة، أعلنت مسؤوليتها عن معظم الاغتيالات التي استهدفت الصحفيين والمفكرين والنشطاء السياسيين المعارضين خلال ما يعرف بعشرية الدم في التسعينيات بالجزائر. التأسيس: تأسست الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) عام 1992 من طرف منصور ملياني، وتشكلت من بعض الإسلاميين الذين حاربوا في أفغانستان ومن الشباب المنحدرين من الطبقات الاجتماعية الفقيرة، خاصة الذين انشقوا عن جبهة الإنقاذ التي حظرتها السلطات الجزائرية لاحقا. تركز نشاط الجماعة -التي قدر عدد أفرادها بنحو 20 إلى 25 ألفا- في جبال أطلس شرقي وغربي الجزائر، على الحدود مع كل من المغرب وتونس وحدود الصحراء، وقسمت الجماعة وقتها الجزائر إلى ثلاث مناطق عسكرية، الشرق والوسط والغرب، ضمن ثلاث مجموعات مستقلة لكل مجموعة نائب أمير، وتجمعهم قيادة واحدة.
استندت الجماعة في نهجها الأيديولوجي إلى الفتوى التي أصدرها الشيخ عبد الحق العيايدة، أحد مؤسسي وزعماء الجماعة، بتكفير جميع قادة الجزائر دون استثناء وكل من يعمل معهم ولم يخالفهم، ومن ثم ترجمت الفتوى إلى سلسلة من الاغتيالات على جميع المستويات. وهدفت الجماعة منذ تأسيسها إلى الإطاحة بالنظام العلماني الحاكم في الجزائر واستبداله بدولة إسلامية، وعارضت أي مهادنة أو حوار مع الحكومة، وتلقت دعمها المالي واللوجستي من جزائريين مقيمين في الخارج وخاصة في أوروبا الغربية. قيادات الجماعة: بعد اعتقال ملياني في يوليو/تموز 1992 وإعدامه، خلفه في قيادة الجماعة محمد علال، ثم بعد مقتل هذا الأخير تولى القيادة عبد الحق العيايدة الذي أصدر مجموعة بيانات من بينها أحكام بالإعدام على قادة التيار الإسلامي المخالفين له.
وبعد اعتقال العيايدة في المغرب تم تسليمه إلى الجزائر، فانتهت القيادة من بعده إلى سيد أحمد مراد الملقب بجعفر الأفغاني، وبعد مقتله عام 1994 توالى على قيادة الجماعة مجموعة من الأعضاء كان من بينهم جمال زيتوني الذي أصدر مجموعة فتاوى تبيح قتل الشيوخ المخالفين له في المواقف كالشيخ محمد السعيد مح


AJ_AlJazeeraNet