اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية هي معاهدة دولية متعددة الأطراف، وُقعت عام 1993 ودخلت حيز التنفيذ عام 1997، وتهدف إلى القضاء الكامل على الأسلحة الكيميائية، ومنع استخدامها أو تطويرها أو تخزينها. تنص الاتفاقية على التزامات صارمة منها التدمير الشامل للأسلحة الكيميائية وتفتيش المنشآت ذات الصلة تحت إشراف "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، ويبلغ عدد الدول الأطراف بالمعاهدة 193. وقعت إسرائيل على الاتفاقية دون أن تصادق عليها، بينما لم توقعها ولم تصادق عليها 3 دول هي مصر وكوريا الشمالية وجنوب السودان.
يعود تاريخ استخدام الأسلحة الكيميائية السامة إلى آلاف السنين، عبر تقنيات مثل السهام المسمومة ودخان الزرنيخ والأبخرة الخانقة، وارتبط استخدامها في الحروب بوصمة الوحشية غير المبررة. وقد احتلت الجهود الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية مكانة بارزة في العديد من اتفاقيات نزع السلاح المبكرة. وتعود أول اتفاقية دولية للحد من استخدام الأسلحة الكيميائية في الحروب إلى عام 1675، حين توصلت فرنسا وألمانيا إلى اتفاق وُقع في ستراسبورغ الفرنسية، يحظر استخدام الرصاص المسموم.
وبعد نحو 200 عام، وُقعت اتفاقية بروكسل عام 1874 بشأن قوانين وأعراف الحرب، وحظرت توظيف الأسلحة الكيميائية في الحروب، إلا أن المعاهدة لم تدخل حيز التنفيذ. وفي عام 1899، أُبرمت اتفاقية لاهاي التي أكدت فيها الأطراف التزامها بالامتناع عن استخدام المقذوفات التي يكون هدفها الوحيد نشر الغازات الخانقة أو الضارة، ثم جاءت اتفاقية لاهاي الثانية عام 1907 لتؤكد مجددا على الحظر المفروض على استخدام الأسلحة المسمومة. ورغم الاتفاقيات المتكررة، شهد العالم استخداما غير مسبوق للمواد الكيميائية السامة أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، ووقع أول هجوم واسع النطاق باستخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة إبير ببلجيكا.
وبنهاية الحرب، أُطلق نحو 124 ألف طن من الكلور وغاز الخردل ومواد كيميائية أخرى، وتوفي أكثر من 90 ألف جندي نتيجة تعرضهم لها، كما خلفت الحرب قرابة ملي


AJ+ Français