أحداث عرفتها الجزائر في أكتوبر/تشرين الأول 1988، خرج خلالها الجزائريون إلى الشوارع احتجاجا على واقعهم ومطالبين بإصلاحات اجتماعية وسياسية واقتصادية، وانتهت بإقرار دستور جديد أنهى مرحلة الأحادية الحزبية وفتح باب التعددية السياسية والإعلامية. وفي الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 1988 ظهرت مناوشات بأحياء عدة بالعاصمة الجزائرية، لتنفجر الأحداث في الخامس من الشهر والعام ذاته، حيث اعترضت مجموعة من الشباب وسط حي باب الوادي الشعبي حافلة وأنزلوا كل ركابها وأضرموا فيها النار. وتوسعت المظاهرات في اليوم التالي، وامتدت لبقية أحياء العاصمة مثل الحراش والأبيار وحيدرة وبيلكور، كما امتدت أيضا لباقي الولايات الجزائرية أبرزها وهران وقسنطينة وعنابة وتيزي وزو، وبجاية.

وبحسب جريدة "الشروق" الجزائرية، فقد امتدت المظاهرات لقرابة 70% من التراب الجزائري. واستهدف المحتجون خصوصا كل ما يرمز للدولة الجزائرية مثل المقرات الحكومية والأمنية. وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 1988 أعلن الرئيس الشاذلي فرض حظر التجول ليلا في العاصمة وضواحيها، وكلف الجنرال خالد نزار بالملف، كما انتشرت قوات الجيش في كامل أحياء العاصمة الجزائرية، قدرت مصادر عددها بعشرة آلاف جندي.

وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول ظهر الرئيس الشاذلي على شاشة التلفزيون الرسمي، ودعا المواطنين للتعقل ووعدهم بإصلاحات في جميع المجالات السياسية والاقتصادية. وأسفرت الأحداث التي شارك فيها مختلف شرائح المجتمع، من طلبة وعاطلين عن العمل وعمال، عن مقتل 120 شخصا حسب الإحصائيات الرسمية، ونحو 500 حسب نشطاء، كما تم توقيف 15 ألف شخص. التبايناختلفت قراءة الجزائريين لأحداث أكتوبر/تشرين الأول 1988، فقد أعطت السلطة الجزائرية وقتها العديد من الصفات للأحداث من مثل "شغب أطفال" و"المؤامرة الخارجية"، لكن هذه السلطة اعترفت في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأن ما حدث كان "ثورة شعبية".

أما المعارض علي بن فليس الذي كان يومها وزيرا للعدل، فقال في حديث للجزيرة نت في أكتوبر/تشرين ال