بعد اشتعال الحرب الأوكرانية الروسية، بدأت دوائر الصراع والمصالح تظهر رويدا رويدا وتتسع لتضم فاعلين آخرين، فبعد أن كان الصراع غربيا روسيا خالصا، بدأت دول أخرى تخطو خطواتها الأولى في حقل الألغام هذا، أبرز هذه الدول تركيا والصين، بالإضافة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي. تواجه هذه الدول تحديا صعبا يحتم عليها احترام توازن القوى في علاقاتها بين الأطراف المتصارعة، حتى لا تتضرر مصالحها السياسة والدبلوماسية والأمنية جراء أي خطوة غير محسوبة بدقة، كما أنها لا ترغب في أن تكون طرفا في أي نزاع -حتى الآن على الأقل- ما يحتم عليها السير برفق فوق خط دقيق يفصل ما بين مساندة أحد الطرفين بحذر والحفاظ على مستويات مقبولة من العلاقات، والخطوط المفتوحة مع الطرف الآخر. في عام 2008، تجاهلت "إسرائيل" مشاعر 80 ألف يهودي جورجي يقيمون بالأراضي المحتلة عندما قررت الامتناع عن بيع أي سلاح لجورجيا التي كانت تواجه غزوا روسيّا وكانت في أمسّ الحاجة إلى أي مدد عسكري يمكِّنها من مواجهة موسكو.
وبعد مرور 14 سنة على هذه الواقعة، أقدمت روسيا على غزو دولة جديدة هي أوكرانيا هذه المرة، كان لهذا الخبر وقع قوي على الجالية الأوكرانية في إسرائيل، والتي تشكل برفقة الجالية الروسية معظم يهود الاتحاد السوفييتي البالغ عددهم حوالي مليون شخص، وعادت سيناريوهات الحرب الروسية الجورجية تلوح في الأفق داخل المجتمع الإسرائيلي المرتبط بالبلدين. شُغل الإسرائيليون بإعداد سيناريو إنقاذ يهود أوكرانيا وأقاربهم في حالة تحققت التهديدات الروسية بغزو جارتها الغربية، وأعدت السلطات الإسرائيلية خطة سرية لإحضار 200 ألف مواطن أوكراني إلى إسرائيل بموجب قانون العودة حال اختاروا الاستقرار بالأراضي المحتلة، كما هيّأت حكومة الاحتلال مواقع سكنية مؤقتة لليهود الفارين من نار الحرب في انتظار إنهاء جميع الترتيبات. ولكن على المستوى السياسي، بدأت الضغوطات تتزايد على الحكومة الإسرائيلية المرتبطة بمصالح سياسية واقتصادية مع طرفَي النزاع، وهو ما دفعها في البداية إلى ر







AJ+ Français