منشأة آراك، إحدى كبريات المنشآت النووية الإيرانية، وهي مجمع يضم محطة لإنتاج الماء الثقيل، إلى جانب مفاعل بحثي قيد الإنشاء، مصمم للعمل بقدرة تبلغ 40 ميغاواطا، بهدف الاستخدام في مجال الدراسات العلمية وإنتاج النظائر المشعة للأغراض الطبية والصناعية. ورغم تأكيدات إيران المتكررة بأن المفاعل مخصص للأغراض السلمية، فقد ظلت المنشأة مصدر قلق دائم للمجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، نظرا لإمكانية استخلاص البلوتونيوم من الوقود المستهلك فيها، وهو مادة قابلة للاستخدام في تصنيع قنابل انشطارية. وفي إطار سعيها للقضاء على البرنامج النووي الإيراني، قصفت إسرائيل مفاعل أراك في 19 يونيو/حزيران 2025 ضمن عملية "الأسد الصاعد" التي شنّتها على مناطق واسعة داخل الأراضي الإيرانية.
واستهدف الهجوم على مفاعل آراك هيكل الاحتواء المخصص لإنتاج البلوتونيوم في المفاعل، بهدف منع أي استخدام محتمل في تصنيع أسلحة نووية. تقع منشأة آراك النووية، والتي تُعرف أيضا باسم مفاعل خُنداب، على بعد حوالي 250 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طهران، في منطقة خُنداب القريبة من مدينة آراك. والمنشأة مجمع نووي يخضع لإدارة منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وتضم مفاعل آراك البحثي "آي آر-40) (IR-40)، إضافة إلى محطة مجاورة لإنتاج الماء الثقيل.
صُممت هذه المحطة لإنتاج الماء الثقيل لأغراض الاستخدام النووي، وقد بقيت منشأة سرية حتى أغسطس/آب 2002، عندما كشفت عنها جماعة المعارضة الإيرانية المعروفة بـ"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية". وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام، نشر معهد العلوم والأمن الدولي صورا للمنشأة التقطت بواسطة الأقمار الصناعية، وقد أثار هذا التكتم الذي أبدته إيران بشأن المنشأة شكوكا دولية، وتساؤلات حول الغرض من إنشائها. وفي عام 2003 بدأت أعمال البناء في المنشأة، واعترفت إيران رسميا بوجودها، لكنها نفت في حينها استخدام الماء الثقيل في المفاعل، وبعد أشهر أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الماء الثقيل التي ت




الجزيرة بلقان