يقع عند الحدود السورية العراقية، ويضم آلاف النازحين السوريين والعراقيين وآخرين من جنسيات مختلفة. أنشئ عام 1991 إبان حرب الخليج الثانية من أجل إيواء النازحين العراقيين الفارين من أتون الحرب، قبل أن ينتهي به المطاف معسكر احتجاز يضمّ الآلاف من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بعد سقوط آخر معاقله عام 2019. سيطرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عليه ضمن سيطرتها على المنطقة، وأدارته بالتنسيق مع هيئات أممية ومنظمات إنسانية سنوات عديدة، إلى أن انتقلت السيطرة عليه للسلطات السورية الجديدة في يناير/كانون الثاني 2026، والتي أعلنت في 17 فبراير/شباط الجاري قرارها إخلاءه الهول بالكامل، ونقل قاطنيه إلى مخيم يقع قرب مدينة أخترين في ريف حلب الشمالي.

عاش سكان مخيم الهول ظروفا قاسية، إذ كان يفتقر إلى أدنى مقومات العيش الكريم في ظل ضعف الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم، وشح الإمكانيات المرصودة التي تظل قاصرة أمام حجم الاحتياجات الكبيرة للسكان. يقع مخيم الهول في ضواحي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، على بعد حوالي 40 كيلومترا من مركز المدينة، ويتألف من 7 أقسام ويبعد عن الحدود العراقية 13 كيلومترا فقط. تبلغ المساحة الإجمالية للمخيم حوالي 3.1 كيلومترات مربعة، ويحيط به سياج أمني بطول يقارب 12.1 كيلومترا.

تأسس مخيم الهول عام 1991 لاستقبال اللاجئين العراقيين الفارين من حرب الخليج الثانية، ثم أُعيد فتحه مرة أخرى بعد غزو العراق عام 2003 لاستيعاب موجة جديدة من النازحين. وفي أبريل/نيسان 2016، أعادت قوات "قسد" افتتاحه ليكون ملاذا لآلاف النازحين الفارين من مناطق سيطرة تنظيم الدولة، لكنه انتهى ليكون مكان احتجاز لعائلات التنظيم (المتعددة الجنسيات) بعد تدفقهم عليه بأعداد كبيرة إثر الهزائم التي تكبدها وفقدانه الأراضي التي كان يسيطر عليها. شهد المخيم تحولات ديمغرافية كبيرة بعد إعادة فتحه في أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، إذ ارتفع عدد سكانه من 10 آلاف نازح في بداية عام 2019 إلى 74 ألفا بحلول أبريل