مدينة سورية تتبع إداريا لمحافظة حمص، وهي إحدى أقدم المدن التاريخية في العالم، إذ تضم معابد تعود إلى القرنين الأول والثاني الميلادي، وأدرجتها اليونسكو في قائمة التراث العالمي عام 1980، وكانت من أهم المقاصد السياحية قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011. سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية عام 2015 وتسبب بتدمير معظم آثارها قبل أن يعاود نظام الأسد "انتزاعها ونهبها" وقصفها أيضا، مما تسبب بنزوح معظم سكانها، وخسارتها جزءا كبيرا من تراثها. تقع تدمر في بادية الشام وسط سوريا على ارتفاع 400 متر فوق سطح البحر شرق حمص، وعلى بعد 243 كيلومترا من العاصمة دمشق، عند معبر جبلي على سفح جبل المنطار في سلسلة جبال تدمر، كما تبعد عن نهر الفرات 150 كيلومترا.

وكانت واحة استراحة للقوافل التجارية على طريق الحرير بين الصين وروما، مما جعلها مركزا مهما عبر التاريخ. بلغ عدد سكان مدينة تدمر -مع القرى والبلدات المحيطة بها- نحو خمسين ألف نسمة عام 1995، وارتفع إلى 76 ألفا و942 نسمة، وفق إحصاء حكومي عام 2004. يعتمد اقتصاد منطقة تدمر على الفلاحة والزراعة (الزيتون والنخيل والحبوب والقطن) وتربية الماشية، إضافة إلى الصناعة التقليدية والسياحة، لما فيها من مناظر طبيعة وآثار تاريخية كثيرة لها صيت عالمي.

ومنطقة تدمر غنية بالفوسفات والغاز الطبيعي، وتقع فيها مناجم فوسفات رئيسية مثل خنيفيس والشرقية، وتضم حقول غاز مهمة منها حقل الشاعر والهيل وآراك. يعد اسم "تدمر" أقدم أسماء المدينة، فقد ظهر في المخطوطات البابلية التي اكتشفت في مملكة ماري السورية، ويعني اسمها بالعمورية "بلد المقاومين" وبالآرامية "البلد التي لا تقهر"، وعُرفت المدينة في المصادر اللاتينية بـ"بالميرا"، واشتهرت لاحقا بـ"عروس البادية" و"لؤلؤة الصحراء". تذكر وثائق تاريخية أن الكنعانيين والعموريين والآراميين سكنوها منذ 30 قرنا قبل الميلاد وسموها تدمر.

في حين يعود أول ذكر مكتوب لتدمر إلى القرن الـ19 قبل الميلاد حسب ما تشير الشواهد الأثرية والنصوص المسمارية في لوح مكت