رئيس موريتاني سابق، وضابط قديم في الجيش، صعد نجمه مع نهاية سبعينيات القرن الماضي حين كان أحد أبرز قادة الانقلاب العسكري على المختار ولد داداه (أول رئيس للبلاد)، أمسك بقوة مقاليد الحكم في موريتانيا عام 1980 فأثارت سياساته جدلا واسعا. المولد والنشأةولد محمد خونا ولد هيدالة سنة 1940 بمدينة نواذيبو في موريتانيا لأسرة تنتمي إلى قبيلة العروسيين الموجودة في شمالي موريتانيا وفي الصحراء الغربية. الدراسة والتكوينانتسب إلى الجيش عام 1962، وكان من الضباط الموريتانيين القلائل الذين درسوا في الكلية العسكرية الفرنسية الشهيرة "سان سير" (Saint Cyr).
الوظائف والمسؤولياتالتحق ولد هيدالة بالجيش الموريتاني ضابطا بعد أن تخرج من فرنسا، وتسلم مهمات قيادية عديدة في الجيش خلال حرب الصحراء 1975-1978. أسندت إليه مسؤوليات قيادة كتائب ومناطق عسكرية مختلفة، من أبرزها المنطقة العسكرية بالزويرات التي توجد في منطقة تماس مع مقاتلي جبهة البوليساريو الصحراويين، وكلف بالدفاع عن منطقة أطار كما استدعي للدفاع عن العاصمة نواكشوط حين تعرضت لهجوم من الجبهة المذكورة. أصبح بعد الانقلاب العسكري الأول عام 1978 عضوا في اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني التي تولت الحكم، وعين في عدة مناصب قيادية داخل اللجنة، قبل إعادة هيكلتها في أبريل/نيسان 1979.
تولى في بداية عام 1980 رئاسة اللجنة العسكرية ورئاسة الدولة (في انقلاب عسكري) وظل في هذا المنصب حتى أطاح به العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في انقلاب عسكري يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 1984. التجربة السياسيةكان ولد هيدالة أحد الأقطاب المؤثرة داخل أجنحة اللجنة العسكرية التي أفضت صراعاتها إلى توليه هو الرئاسة بعد وفاة أحمد ولد بوسيف جراء حادث تحطم طائرة في ظروف غامضة، واستقالة أول رئيس للجنة المصطفى ولد محمد السالك، ثم تخلي رئيسها الثاني محمد محمود ولد أحمد لولي عن الحكم. جمع -بعد توليه الحكم في شهر يناير/كانون الثاني 1980- بين يديه في نفس الوقت رئاسة اللجنة العسكرية ورئاسة الحكومة ورئ


الجزيرة الوثائقية
الجزيرة برامج